الخميسات: وقفة الكرامة تحت المطر.. قدماء المحاربين يرفعون صوتهم من أجل الإنصاف
رغم قساوة الأجواء وهطول المطر، لم تمنع برودة الطقس ولا صعوبة الظروف هؤلاء الرجال والنساء من التجمع بساحة المسيرة بالخميسات، حاملين معهم همهم وأملهم في آن واحد.
إنهم قدماء المحاربين وقدماء العسكريين، الأرامل وذوو الحقوق، الذين خرجوا في وقفة احتجاجية رمزية لكنها مؤثرة، ليقولوا للعالم:
“لم نخرج للترف، خرجنا لنرفع صوتنا وصرختنا دفاعا عن حقنا في العيش الكريم والحصول على تطبيب لائق.”
المجهود الشخصي كان سيد الموقف: جاؤوا من مالهم الخاص، دون دعم أو تغطية، فقط إيمانا بعدالة قضيتهم بحسب تعبير أحدهم، وذلك لأجل المشاركة في وقفة سلمية للتعبير عن مطالبهم واسماع صوتهم للجهات المختصة .
كما دعوا مدير مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية، ومدير مستشفى مولاي إسماعيل العسكري، والسيد عامل إقليم الخميسات ممثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، إلى تكثيف الجهود والعمل الجاد على توسيع فرع مستشفى مولاي إسماعيل العسكري بالخميسات، تحقيقا لما أسموه بالعدالة الاجتماعية وصونا لصحة من دافعوا عن الوطن.
وفي الوقت نفسه، نبه المحتجون إلى الواقع الصعب الذي يعيشه الملحق الصحي العسكري بالخميسات، حيث تظل طاقته الاستيعابية ضعيفة مقارنة بعدد المتقاعدين وذوي الحقوق، إلى جانب قلة الأطر الطبية، مما يحول حقهم في العلاج إلى رحلة معاناة بدل أن يكون خدمة واجبة.
أسئلة للمسؤولين:
– فهل يعقل أن يقف من دافع عن الوطن في صفوف الانتظار من أجل حقه في العلاج؟
متى سيعاد الاعتبار لهؤلاء الجنود القدامى؟
– هل هناك خطة فعلية لتوسيع الملحق الصحي العسكري وتوفير الموارد الكافية؟
– هل ستترجم جهودكم احتراما وتقديرا لمن خدموا الوطن، إلى واقع ملموس يحفظ كرامتهم؟
– وكيف سيتم ضمان العدالة الاجتماعية إلى كل من لهم حق في العلاج دون انتظار أو تعقيدات؟
ختاما، كلمات السيد المنسق المحلي للتنسيقية بالخميسات تلخص سنوات الصبر والإخلاص:
“نحن أبناء هذا الوطن، خدمناه بشرف وسنظل نحبه، لكننا اليوم نطالب بالكرامة التي تليق بمن دافع عن رايته.”
– متابعة لطيفة بنعاشير.