متابعة/ماروك24ميديا
في زمن تتداخل فيه الأضواء مع منصات التواصل الاجتماعي، لم يعد لقب “فنان” حكرًا على من يملك الموهبة والرسالة، بل صار البعض يرفعه على كتفيه دون أن يحمل معه ما يليق به من قيم وأخلاق.
قبل أشهر، شغلت الرأي العام قضية ابتزاز تعرض لها أحد من يطلق على نفسه صفة “فنان”، حيث تضامن معه الإعلام والقراء على حد سواء، معتبرين أنه ضحية فعل لا يليق، وداعمين حقه في صون كرامته. وقد ساهمت تلك الحادثة في منحه شهرة واسعة جعلت اسمه متداولًا بين الناس، بل وأصبح يستثمرها في الظهور وتحقيق حضور جماهيري.
لكن، كما يقال: “الأخلاق رأس المال الحقيقي للفنان”. ومع مرور الوقت، بدأ البريق يخفت، واهتزت صورته لدى الجمهور. وعوض أن يجدد حضوره عبر الإبداع والفن الراقي، لجأ مؤخراً إلى بث فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، استعمل فيه عبارات نابية وتطاول على الصحافة ومراسليها، في سلوك أثار استياء المتابعين وأوساط إعلامية واسعة.
العمل الفني لا يقوم فقط على الموهبة، بل يحتاج إلى فن الحوار، وفن احترام الآخر، وفن الحفاظ على السمعة، إضافة إلى التواضع والتجاهل الحكيم للمستفزين. وكلها قيم غابت في هذا المشهد، ما جعل كثيرين يرون أن “الفن” أكبر من مجرد لقب، وأن من لا يحترم الكلمة، لا يليق به أن يتحدث باسمها.
Soujaa a