عين الشقف تحت وطأة الأزبال.. الساكنة تستغيث وتطالب بتدخل عاجل
تعيش جماعة عين الشقف، ضواحي فاس، على وقع وضع بيئي يثير انشغال الساكنة، في ظل انتشار عدد من بؤر الأزبال وتراكم النفايات ببعض الأزقة والدروب، في مشهد بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع تدبير قطاع النظافة ومدى نجاعة الآليات المعتمدة للتعامل مع النفايات المنزلية والمخلفات بمختلف أنواعها.
ولم تسلم حتى بعض مداخل عين الشقف من مظاهر تراكم الأزبال، الأمر الذي يزيد من تشويه المشهد العام ويعطي صورة لا تليق بمنطقة تعرف توسعاً عمرانياً وسكانياً متزايداً، كما أن استمرار هذه الوضعية يثير مخاوف الساكنة بشأن انعكاساتها على البيئة والصحة العامة، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وتتساءل الساكنة، بقلق واستياء: إلى متى ستظل بعض الأحياء والأزقة تعاني من هذه الوضعية؟ ومن يتحمل مسؤولية معالجة هذه الاختلالات؟
وفي غياب، أو محدودية، التدبير المفوض لخدمات النظافة عبر شركة متخصصة، يبدو أن الجماعة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتوضيح الآليات المعتمدة حالياً لجمع النفايات، وعدد دوريات النظافة، ومجال تدخلها، ومدى قدرتها على تغطية مختلف النقاط والأحياء، خاصة تلك التي تعرف كثافة سكانية متزايدة.
ولا يتعلق الأمر، وفق ما تنقله الساكنة، بنقطة واحدة معزولة، وإنما بمظاهر متفرقة تستدعي معالجة شاملة ومستعجلة، بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية التي قد تعيد الوضع إلى ما كان عليه بعد فترة قصيرة.
إن الساكنة لا تطالب بأكثر من حقها في بيئة نظيفة وفضاء سليم يضمن الحد الأدنى من شروط العيش الكريم، كما أن الحفاظ على نظافة الجماعة ليس مسؤولية المواطن وحده، بل هو مسؤولية مشتركة تستوجب تعاون الساكنة والمصالح الجماعية والجهات المختصة.
ومن هذا المنبر، ترفع ساكنة عين الشقف نداء استغاثة إلى المسؤولين والجهات المعنية من أجل الوقوف ميدانياً على الوضع، ورصد مختلف بؤر تراكم النفايات، واتخاذ إجراءات عملية ومستدامة لمعالجتها.
ويبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: هل تتحول هذه الاستغاثة إلى تدخل فعلي يعيد النظافة إلى أحياء ومداخل عين الشقف، أم ستظل الساكنة تنتظر إلى أجل غير مسمى؟
فالبيئة النظيفة ليست امتيازاً، وإنما حق للسكان، وتدبير النفايات مسؤولية لا تحتمل التأجيل.