الرئيسية / الرأي / المقاولات الاعلامية ليست مؤسسات خيرية في ظل قانون الصحافة والنشر رقم 88.13

المقاولات الاعلامية ليست مؤسسات خيرية في ظل قانون الصحافة والنشر رقم 88.13

 

بقلم / محمد القاضي

بتاريخ 10 غشت 2016 صدر الظهير الشريف رقم 1.16.122 لتنفيذ القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر …
ولابد من التذكير الى أن غالبية الصحافيين والتنظيمات التي تعنى بالاعلام قد شاركوا في إبداء آرائهم وملاحظاتهم في مشروع القانون 88.13 قبل صياغته النهائية ودخوله خيز التطبيق ؛ ومعظم كانوا يؤيدون هذا المشروع .
وبعد المصادقة على القانون 88.13 ونشره بالجريدة الرسمية عدد 6491 بتاريخ 15 غشت 2016؛ دخل حيز التنفيذ والتطبيق؛ وأصبح مطلوب من جميع المؤسسات الصحفية ملاءمة وضعيتها مع مقتضيات القانون 88.13 .. وأصبح لزاما على كل ناشري الصحف (ورقية أو إلكترونية) تأسيس مقاولات إعلامية وتسجيلها بادارات الضرائب والمحكمة التجارية قصد الحصول على شهادة السجل التجاري.

وفي ظل هذه المستجدات التشريعية والقانونية التي طرأت على الصحافة والنشر ؛ وجدت العديد من الحرائد الالكترونية والورقية نفسها في إطار هذا الوضع الجديد ملزمة بالاغلاق ربما لان اصحابها لا يتوفرون على الشروط الجديدة المنصوص عليها في المادة 16 أو ليست لهم القدرة على توفير شروط المادة 21 من القانون 88.13.

ومع ذلك ؛ فإن معظم الصحفيين المهنيين ؛في حينه؛ اعتبروا أن تقنين العمل الصحفي ومأسسته بضوابط قانونية جديدة ؛ ستحمي هذا القطاع من الكثير من الفوضى وربما حالات من الانحرافات ؛ كما انه سيمكن المؤسسات الصحفية من موارد مالية تمكنها من الإيفاء بالتزاماتها التعاقدية للعاملين بها.
بعد ست سنوات من الممارسة في عهد القانون الجديد كشفت العديد من الاختلالات والعديد من الهفوات التي تتضرر منها المؤسسات الصحفية والعاملين بها …إذ كان من الواجب على المجالس المنتخبة ان تخصص دعما سنويا لجميع المقاولات الإعلامية المتواجد مقراتها بنفوذها الترابي ؛ وكان من الواجب ايضا الدفع بالمؤسسات الإعلامية الى العمل التشاركي ( عقد اتفاقات شراكة مع هذه المقاولات الإعلامية) مع المؤسسات المنتخبة والاقتصادية من القطاع العام والقطاع الخاص …لكن لا شيء من هذا حدث ؛إذ أن معظم المنتخبين يفضلون شراء “الصحفيين” ببضع دريهمات وتبخيس دور السلطة الرابعة …
أما فيما يخص التظاهرات الثقافية والاقتصادية والرياضية التي تنظمها قطاعات حكومية أو مؤسسات كبيرة مثل مؤسسة روح فاس ؛ أو التي تنظمها مجالس منتخبة ؛ كلها تفضل استغلال الصحافي استغلالا بشعا مع ان منظمي هذه التظاهرات يخصصون ميزانية ضخمة للاعلام والتواصل ويتم التلاعب بها …وبعد ذلك يفضلون استغلال الصحفي استغلالا بشعا ..ويريدون منه أن يحرق وقته وطاقته دون أن يؤدون له أتعابه ..

الصحفي ينتمي لمؤسسة إعلامية تلاحقها الضرائب سنويا ولها تعهدات مالية تجاه العاملين بها وليست مؤسسة خيرية…
الصحفيون المهنيون يستغربون كيف لمؤسسة بفاس (مثلا) تستدعي صحافيين اجنبين وتؤدي لهم تذاكر سفر في الطائرة ذهابا وايابا وتحجز لهم غرف في فنادق مصنفة وتؤدي لكل واحد منهم واجبات التغذية واتعاب تعادل قيمتها أجرة سنة كاملة لموظف في سلم 11…
بينما الصحافيين المحليين يتم تهميشهم ويريدون منهم فقط ان ينشروا لهم هرطقاتهم … ..
لقد حان الوقت للصحافيين المهنيين ان ينظموا أنفسهم لفرض شروطهم وهيبة مهنتهم ؟ ومن العيب والعار أن يقوم شخص ما منسوب على الاعلام بتوسل 200 درهم أو بقشيش .

شاهد أيضاً

ماهية الوقت….

  بقلم الكوتش الدولي الدكتور محمد طاوسي متابعة أوتغولت حسن.. إن الوقت هو ذلك الحيز …

تأملات فلسفية وإبستمولوجية في ” لا إله إلا الله

  عبد الواحد  التواتي / ماروك24ميديا ———————- عندما نتأمل بعمق في الفقرة الأولى من الشهادتين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *