ماروك24ميديا
شهدت الساحة المقابلة لوزارة الثقافة، مساء اليوم، وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها صحافيون، مهنيون، وفاعلون حقوقيون، للمطالبة بحلّ المجلس الوطني للصحافة وسحب القانون رقم 25.26، معتبرين أنه يشكل تضييقًا على حرية التعبير ويمسّ استقلالية المهنة.
ورفع المحتجون شعارات تدعو إلى حماية الصحافة من كل أشكال الضغط والوصاية، والتصدي لمسار “تكميم الأفواه” كما وصفه بعض المشاركين، مؤكدين أن المشهد الإعلامي المغربي يحتاج إلى إصلاحات حقيقية تُعيد الاعتبار للقلم الحر والمسؤول.
وقد كان لي شرف حضور هذه الوقفة الاحتجاجية التي أكدت من جديد مكانة الصحافة الحرة في وجدان المغاربة، ودورها في حماية النقاش العمومي والدفاع عن حقوق المجتمع في الوصول إلى المعلومة. لقد لمست عن قرب حجم الغضب والوعي لدى الصحافيين الرافضين لأي تشريع يمكن أن يُضعف استقلالهم أو يقيد رسالتهم.
إن التضامن مع الصحافي الحر ليس مجرد موقف عابر، بل هو التزام أخلاقي تجاه مهنةٍ تُعدّ أحد أعمدة الديمقراطية. ومن هذا المنطلق، أجدد من خلال هذا المقال تضامني المطلق مع كل قلم وطني مستقل، وأحيي بشدة الصحافة المغربية التي ما زالت تقاوم، وتتمسك بدورها الرقابي رغم كل التحديات.
ختامًا، يبقى صوت الصحافة الحرة ضرورة لا غنى عنها، ووقفة اليوم كانت رسالة واضحة مفادها أن حماية حرية الإعلام مسؤولية جماعية يتقاسمها الصحافي والمواطن والمؤسسة على حدّ سواء.
بقلم: سوجاع أحمد