المجال الصحي فاس ينظم دورة تكوينية من أجل الرفع من جاهزية الأطقم الصحية لمواكبة اعتماد العبوات الجديدة للقاح الفيروس العجلي
في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتعزيز صحة الأم والطفل، ومواكبة المستجدات المرتبطة بالبرنامج الوطني للتلقيح، نظم المجال الصحي فاس، تحت إشراف المجموعة الصحية الترابية فاس-مكناس، دورة تكوينية لفائدة الأطر التمريضية العاملة بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وذلك بقاعة الاجتماعات بقسم العلاجات الأولية بفاس.
وتندرج هذه الدورة في إطار الاستعداد لاعتماد العبوات ثنائية الجرعات للقاح الفيروس العجلي (Rotavirus)، حيث هدفت إلى تعزيز كفاءة الأطقم الصحية في مجال تدبير اللقاحات، وتوحيد الممارسات المتعلقة باستعمالها، مع التأكيد على ضرورة احترام شروط التخزين والحفاظ على سلسلة التبريد، بما يضمن جودة اللقاح وسلامته وفعاليته.
كما شكل هذا اللقاء التكويني مناسبة لتعزيز معارف ومهارات الأطر الصحية حول أهمية التلقيح ضد الفيروس العجلي، ودوره في الوقاية من مضاعفات الإسهال الحاد لدى الأطفال، وضمان استفادة الفئات المستهدفة من الحماية التي يوفرها اللقاح، من خلال الالتزام بالجدول الوطني للتلقيح واحترام مواعيد الجرعات المحددة.
وفي السياق ذاته، تم التركيز على تعزيز قدرات المهنيين في مجال رصد وتوثيق والتبليغ عن الأعراض السلبية التالية للتلقيح، بما يساهم في ترسيخ منظومة اليقظة الصحية، وضمان التتبع الملائم للحالات، وتعزيز سلامة عمليات التلقيح.
كما تطرق التكوين إلى أهمية التواصل والتحسيس، خاصة مع الآباء والأمهات، بشأن ضرورة الالتزام بمواعيد التلقيح واستكمال مختلف الجرعات المبرمجة، باعتبار ذلك أحد العناصر الأساسية للوقاية من الأمراض المعدية وحماية صحة الأطفال.
وتؤكد هذه المبادرة حرص المجال الصحي فاس على مواصلة تطوير كفاءات موارده البشرية ومواكبة المستجدات التي يعرفها البرنامج الوطني للتلقيح، من خلال تنظيم أنشطة تكوينية منتظمة وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في الرفع من جاهزية الأطقم الصحية وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لساكنة فاس، ولا سيما خدمات صحة الأم والطفل.
وتأتي هذه الدينامية في إطار الالتزام المستمر بتعزيز جودة خدمات الرعاية الصحية الأولية، وترسيخ الممارسات المهنية الجيدة، وضمان استفادة الأطفال من خدمات التلقيح في ظروف آمنة وذات جودة.