ماروك24ميديا
في خطوة وُصفت بالإيجابية والاستجابة المنتظرة لمطالب طال أمدها، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن فتح باب الترشيح لاجتياز مباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، برسم السنة التكوينية الجديدة، محددة السبت 22 نونبر المقبل موعدًا لإجراء هذه المباريات التي تهم توظيف 19 ألف إطار تربوي في مختلف التخصصات والمستويات التعليمية.
القرار الأبرز الذي رافق هذا الإعلان تمثّل في رفع السن الأقصى للمشاركة من 30 إلى 35 سنة، وهو ما اعتُبر تجاوبًا مباشرًا مع مطالب برلمانية ومدنية دعت، منذ اعتماد النظام الجديد للتوظيف بالتعاقد، إلى مراجعة هذا الشرط الذي كان يُقصي شريحة واسعة من حَمَلة الشهادات العليا الطامحين إلى الالتحاق بمهنة التدريس.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن هذا التعديل يأتي ضمن رؤية جديدة تسعى إلى إتاحة فرص أوسع أمام الكفاءات الوطنية، وتمكين فئات عمرية مختلفة من الإسهام في الارتقاء بجودة التعليم العمومي، مؤكدة أن شرط السن الجديد يُحسب عند تاريخ إجراء المباراة.
وقد استقبل المترشحون المحتملون هذا القرار بارتياح كبير، معتبرين أنه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق عدالة في الولوج إلى الوظائف العمومية، خاصة وأن كثيرًا من الخريجين يجدون أنفسهم خارج حظيرة التوظيف بسبب عامل السن، رغم توفرهم على المؤهلات العلمية والبيداغوجية اللازمة.
من جهتهم، يرى متتبعون للشأن التعليمي أن هذا القرار ينسجم مع التحولات التي يشهدها قطاع التربية، خصوصًا في ظل النقص الحاصل في الموارد البشرية، واستراتيجية الوزارة الرامية إلى تجديد الكفاءات وضمان استمرارية المرفق التربوي بجودة عالية. كما اعتبروا أن رفع سقف السن من شأنه توسيع قاعدة المترشحين وتحسين تنافسية المباريات، ما سينعكس إيجابًا على المردودية التعليمية والتكوين الأساس للأطر التربوية.
يُشار إلى أن مباريات ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين تشكّل المدخل الرئيسي لمهنة التدريس بالمغرب، حيث يخضع الناجحون لتكوين نظري وتطبيقي يؤهلهم للانخراط في الحياة المهنية داخل المؤسسات التعليمية العمومية.
وبينما تتواصل استعدادات الوزارة لتنظيم هذه المباريات في ظروف شفافة ومنضبطة، يظل رفع سن الترشح إلى 35 سنة خطوة محورية نحو إرساء مبدأ تكافؤ الفرص، وإعادة الثقة في آفاق مهنة التعليم باعتبارها قاطرة للإصلاح المجتمعي والتنمية البشرية.
بقلم: سيداتي بيدا