الرئيسية / الرئيسية / خرق التزامات العقوبات البديلة يعيد 9 مستفيدين إلى السجون… والنيابة تتدخل

خرق التزامات العقوبات البديلة يعيد 9 مستفيدين إلى السجون… والنيابة تتدخل

ماروك24ميديا

في خطوة تعكس الصرامة القانونية تجاه أي تهاون في تنفيذ العقوبات البديلة، أصدرت النيابة العامة تعليماتها بإعادة إيقاف تسعة أشخاص كانوا قد استفادوا في وقت سابق من هذا النظام، وذلك بعد ثبوت إخلالهم بالالتزامات والشروط المقررة قانوناً، مما استوجب الرجوع إلى العقوبات السجنية الأصلية في حقهم.

ويأتي هذا الإجراء بناءً على تقارير رفعتها الجهات المختصة، كشفت عن حالات متعددة لخرق الالتزامات، تمثلت في عدم أداء الغرامات اليومية المقررة، والانقطاع عن العمل في مؤسسات المنفعة العامة دون مبرر، فضلاً عن تواري بعضهم عن الأنظار، في خرق صريح لنظام المراقبة القضائية المفروض عليهم.

وتستند هذه الإجراءات إلى مقتضيات القانون رقم 23.98 المتعلق بتنفيذ العقوبات البديلة، الذي يمنح للقضاء صلاحية استبدال العقوبات السالبة للحرية بعقوبات ذات طابع اجتماعي أو مالي، بشرط احترام المستفيد لجميع الالتزامات المحددة في القرار القضائي. كما ينص القانون صراحة على أنه في حال الإخلال بهذه الالتزامات، تُعتبر العقوبة البديلة لاغية، ويُعاد تنفيذ العقوبة الأصلية كما حُكم بها.

ويُعتبر هذا النوع من العقوبات جزءاً من السياسة الجنائية الحديثة التي تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وتمكين بعض المدانين من إعادة الاندماج في المجتمع عبر أداء أعمال تعود بالنفع العام، دون المساس بجوهر الردع العام والخاص للعقوبة.

لكن في المقابل، يُظهر هذا الملف مدى أهمية التقيد الصارم بالشروط المصاحبة للعقوبات البديلة، إذ أن الإخلال بها لا ينعكس فقط على الفرد المعني، بل يطرح تساؤلات قانونية ومجتمعية حول جدية الالتزام وإمكانية تعميم هذا النوع من العقوبات.

وقد أكد مصدر قضائي أن النيابة العامة لن تتساهل مع أي خرق من هذا النوع، مضيفاً أن تطبيق العقوبات البديلة لا يعني بأي شكل من الأشكال التراخي في تنفيذ الأحكام القضائية، بل هو فرصة قانونية مشروطة بسلوك المستفيد ومدى التزامه.

إن الواقعة تبرز التوازن الحساس الذي تسعى المنظومة القضائية لتحقيقه بين منح الفرصة للإصلاح وإعادة الإدماج، وبين الحفاظ على هيبة القانون ومصداقية تنفيذ الأحكام.

تحرير / سيداتي بيدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *