ماروك24ميديا
تعيش ساكنة جماعة عين الشقف التابعة لإقليم مولاي يعقوب وضعًا مقلقًا بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، خاصة خلال الفترات الليلية، حيث تتحول عدد من أحياء الجماعة إلى مناطق مغمورة بالظلام، ما يُهدد أمن وسلامة المواطنين، ويُفاقم معاناتهم في ظل غياب تام للتفاعل الجاد من طرف الجهات المسؤولة.
عدد من المواطنين عبروا عن استيائهم الشديد إزاء ما وصفوه بـ”الإهمال المتواصل”، مؤكدين أن الإنارة العمومية غائبة كليًا عن أغلب الأزقة والدواوير، في وقت أصبحت فيه الانقطاعات المتكررة للكهرباء مشهدًا مألوفًا لا يثير أي تحرك فعلي من قبل المسؤولين المحليين أو الجهات المعنية.
وأضاف عدد من المتضررين في تصريحات متفرقة أن الشكايات المتعددة التي تقدموا بها لم تلقَ آذانًا صاغية، مشيرين إلى أن “الشاحنة التقنية” المخصصة لإصلاح الأعطاب الكهربائية غالبًا ما تكون معطلة أو غير متوفرة، وهو ما يطيل أمد الأعطال ويزيد من تفاقم الوضع، خاصة في الأوقات الحرجة.
وفي محاولة لفهم أسباب هذا التراخي، اتصلنا برئيس جماعة عين الشقف، الذي أكد أن “الشاحنة التقنية معطلة حاليًا، ولا يمكن إصلاح الكهرباء لا اليوم ولا غدًا”، في إشارة إلى أن لا بوادر قريبة لتحسن الوضع، وهو تصريح أثار مزيدًا من القلق في صفوف المواطنين، الذين اعتبروا أن هذا الرد يُجسد “غياب الجدية والمسؤولية” في التعاطي مع قضاياهم اليومية.
ولا تقف معاناة الساكنة عند الانقطاع الكهربائي فقط، بل تتجاوزها إلى خطر البالوعات المفتوحة المنتشرة في عدد من النقط السوداء، خاصة قرب المساجد، مما يُشكل تهديدًا حقيقيًا للمصلين، خصوصًا في وقت صلاة الفجر، حيث تنعدم الرؤية وتغيب شروط السلامة، ما قد يؤدي إلى حوادث خطيرة في أي لحظة.
في ظل هذا الظلام، لم يعد السكان يشعرون بالأمان، بعدما سُجّلت حالات متزايدة من السرقة والاعتداءات الليلية، ما زاد من تأزم الوضع الأمني داخل الجماعة، وترك المواطنين في حالة دائمة من القلق والترقب، مطالبين بتعزيز الحضور الأمني واتخاذ إجراءات فورية لحمايتهم.
وفي هذا السياق، يطالب سكان عين الشقف السيد عامل إقليم مولاي يعقوب بالتدخل العاجل وإجراء زيارة ميدانية تفقدية للوقوف على حجم المشاكل عن قرب، ومحاسبة الجهات المتقاعسة، واتخاذ تدابير جذرية لضمان الحق في الكهرباء، والإنارة العمومية، والأمن، باعتبارها أبسط حقوقهم كمواطنين.
السكان، الذين باتوا يشعرون بما وصفوه بـ”التهميش والإقصاء”، يؤكدون أن الصبر على هذا الوضع لم يعد ممكنًا، وأنه من غير المقبول أن تستمر جماعة بكاملها في العيش في ظروف خالية من أدنى مقومات الحياة الكريمة، وسط صمت غير مبرر من المجلس الجماعي وبعض المصالح الإقليمية.