ماروك24ميديا
¹بالخميسات مؤخرا واقعة صادمة تمثلت في محاولة شاب الانتحار بعد تسلقه عمودا كهربائيا بالقرب من المستشفى، في خطوة خطيرة كادت أن تنتهي بمأساة.
القضية لم تكن تصرفا فرديا معزولا، بل بحسب شهادات العائلة تعكس معاناة يعيشها بعض المرتفقين وعائلاتهم داخل المستشفى عند تعاملهم مع بعض الأطر الصحية في ظروف صعبة وحساسة.
بحسب ما صرحت به أخت الشاب، فإن والدهم تعرض لحادث سير استدعى نقله للمستشفى، وحين حاولوا مرافقته للحصول على الأشعة والفحوصات اللازمة، واجهتهم مواقف استفزازية وغير مهنية:
عند طلبهم كرسيا متحركا لنقل والدهم من النقالة، ردت عليهم إحدى الممرضات بطريقة استفزازية: “واش بغيتوني نمشي نشريها ليكم؟”.
عند محاولتهم الحصول على كرسي متحرك في قسم المستعجلات، واجهوا نفس الأسلوب البارد، ما أدى إلى تفاقم شعور الشاب بالإحباط واليأس.
وأكدت الأسرة أن الشاب لجأ إلى رجل الأمن الوطني الموجود بالمستشفى بغية التدخل وحماية والده، إلا أنه لم يلق أي تجاوب، ليقول بعدها إنه سيذهب للانتحار، ثم غادر المستشفى متجها نحو العمود الكهربائي حيث تسلقه، في مشهد خطير رصده المواطنون وعدد من الإعلاميين.
ورصدت بعض المقاطع المصورة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أن الشاب قام بتسجيل فيديو قال فيه إنه إذا تم اعتقاله فسوف يقدم على الانتحار أو قد يقتل، كما أوصى في ذات التسجيل بالتبرع بأعضائه، في مشهد يعكس حالة نفسية مضطربة وشعورا حادا باليأس.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن نشر هذه المقاطع أو البثوث المباشرة من موقع الحادث يمثل انتهاكا لخصوصية الشاب وأسرته، ويفضل احتراما له ولوضعيته النفسية والاجتماعية عدم تداولها أو إعادة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
هذه الواقعة، مهما كانت ظروفها، تبرز ضرورة التعامل الإنساني مع المرتفقين وعائلاتهم، وتوفير دعم نفسي حقيقي لهم في لحظات الشدة، لأن المعاملة الإنسانية والإنصات قد تمنع مأساة قبل وقوعها. كما تمثل الواقعة نداء صريحا للجهات الوصية للاهتمام بالصحة النفسية للمواطنين داخل المستشفيات، والتخفيف عنهم في الظروف الصعبة، وحماية كرامتهم.
هذه الواقعة تذكر الجميع أن المستشفيات ليست مجرد أماكن للعلاج الجسدي فقط، بل يجب أن تكون بيئة آمنة نفسيا وإنسانيا للمرتفقين وعائلاتهم.
الاحترام، الإنصات، والمعاملة الإنسانية ليست رفاهية، بل واجب يضمن الوقاية من مأساة قبل وقوعها.
نداءنا اليوم لكل المسؤولين والأطر الصحية: الاهتمام بالصحة النفسية للمرتفقين وعائلاتهم، التخفيف عنهم، وحماية كرامتهم، قد ينقذ حياة قبل أن تفقد.
وفي الوقت نفسه، يجب على المجتمع الإعلامي والمواطنين احترام خصوصية الشاب وأسرته، وعدم تداول أي مقاطع مباشرة قد تضاعف من معاناته.