متابعة/ماروك24مديا
شهد المغرب اليوم الاثنين زيارة رسمية لوزير الدفاع الهندي، راجناث سينغ، استغرقت يومين، بدعوة من الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتعاون العسكري بين المغرب والهند.
في مستهل الزيارة، وقّع الجانبان مذكرة تفاهم هامة لتوسيع آفاق التعاون الدفاعي بين البلدين، شملت مجالات متعددة منها التكوين العسكري، الأمن السيبراني، وتطوير الصناعات الدفاعية. وتعكس هذه الخطوة التزام الطرفين بتدعيم شراكتهما لتعزيز القدرات الدفاعية المتبادلة.
ويأتي أبرز ما في الزيارة غدًا الثلاثاء، حيث من المقرر تدشين أول مصنع دفاعي هندي في إفريقيا بمدينة برشيد، والذي تديره شركة Tata Advanced Systems Limited (TASL). وسيختص هذا المصنع في تصنيع المركبات المدرعة الموجهة للسوق الأفريقية، مع خطط لتوسيع نطاق الإنتاج لتعزيز التغطية الإقليمية.
يمثل هذا المشروع علامة فارقة في دعم المغرب لصناعة الدفاع الوطنية، إذ يساهم في خلق فرص عمل محلية، ويعزز من القدرة على الاكتفاء الذاتي في مجال الصناعة الدفاعية. كما يعد انعكاسًا لعمق العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في بناء تعاون مستدام وحيوي في الشؤون العسكرية والأمنية.
أكد وزير الدفاع الهندي، راجناث سينغ، أن زيارته تفتح آفاقًا جديدة لشراكة استراتيجية بين الهند والمغرب، مع التركيز على المجالات التقنية المتقدمة مثل التكنولوجيا العسكرية والأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يعزز من الاستقرار والأمن الإقليمي.
من جانبه، صرح الوزير المغربي عبد اللطيف لوديي بأن المغرب ملتزم بتعزيز صناعته الدفاعية عبر شراكات استراتيجية مع شركاء دوليين مثل الهند، بهدف تطوير القدرات العسكرية الوطنية وتحقيق مستهدفات الاعتماد الذاتي.
تعكس هذه الزيارة وافتتاح المصنع الدفاعي الأول من نوعه في إفريقيا خطوة جيوسياسية وعسكرية نوعية، تعزز موقف المغرب كقاعدة أمنية وصناعية بالمنطقة، وتفتح أفقًا جديدًا للتعاون العابر للقارات بين إفريقيا وآسيا.
تحرير ومتابعة/سيداتي بيدا