متابعة/ماروك24ميديا
متابعة : عبد الواحد التواتي
في وقت يتزايد فيه الوعي المجتمعي بأهمية السلامة الصحية وجودة المواد الغذائية، يواجه حي منفلوري، التابع للملحقة الإدارية الزهور والملحقة الإدارية البساتين بمدينة فاس، ظاهرة مقلقة تتعلق بانتشار الذبيحة السرية، التي أصبحت واقعًا يوميًا في بعض الأزقة والمناطق الهامشية من الحي، في غياب شبه تام للرقابة الصحية والمراقبة البيطرية.
وتشير شهادات متطابقة من سكان الحي إلى أن عددًا من الجزّارين يمارسون الذبح في ظروف غير صحية او في منازلهم ، بعيدًا عن أعين المصالح البيطرية والسلطات المحلية، ويتم بيع تلك اللحوم في محلاتهم حيث يخلطونها مع اللحوم المرخصة من طرف الطبيب البيطري الطبيب المختص ويوهمون الناس بانها مرخصة او يأتون بها من الأسواق الأسبوعية .
ويخشى المواطنون من أن هذه اللحوم، قد تكون حاملة للأمراض أو ناتجة عن ذبائح مريضة، مما يشكّل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وانتشار الذباب، وغياب شروط التخزين السليم.
رغم خطورة الوضع، تؤكد الساكنة أن دوريات المراقبة الصحية منعدمة، سواء من طرف المكتب الجماعي لحفظ الصحة أو السلطات المحلية، ما يشجع على تفشي الظاهرة وتحولها إلى نشاط مربح لبعض الجهات، على حساب أمن وسلامة المواطن.
إن استمرار الذبيحة السرية، دون أي تدخل من الجهات المختصة، يُعد تقصيرًا خطيرًا في حماية المستهلك، وضربًا في صميم الجهود الوطنية التي تبذلها الدولة من خلال مؤسساتها، كـ المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، لمحاربة اللحوم الفاسدة وغير المراقبة.
وتطالب الساكنة عبر هذا النداء الصحفي بتفعيل دوريات منتظمة للمراقبة البيطرية داخل حي الزهور 1 والزهور 2 التابع لمقاطعة سايس بفاس بالإضافة الى شن حملات لمحاربة الذبيحة السرية وإغلاق المحلات العشوائية ومحاسبة المخالفين طبقًا للقانون، وإشراك المجتمع المدني في التوعية بمخاطر استهلاك لحوم غير مراقبة
إن السكوت عن الذبيحة السرية بحي الزهور بفاس يُعد مشاركة ضمنية في جريمة تهدد صحة وسلامة المواطنين. وعلى الجهات المسؤولة، من سلطات محلية، مجلس جماعي، ومصالح صحية، أن تتحرك فورًا لوضع حد لهذه الممارسات، التي تضرب في العمق ثقة المواطن في المؤسسات، وتشوّه صورة المدينة.