الرئيسية / الرئيسية / فوضى عارمة بحي منفلوري بفاس: احتلال الملك العمومي، أسواق عشوائية، ونداءات استغاثة من الساكنة

فوضى عارمة بحي منفلوري بفاس: احتلال الملك العمومي، أسواق عشوائية، ونداءات استغاثة من الساكنة

متابعة/ماروك24ميديا

متابعة : عبد الواحد التواتي

يعيش حي منفلوري التابع لمقاطعة الزهور بمدينة فاس، على وقع فوضى متفاقمة ومتعددة الأوجه، وسط استياء عارم في صفوف الساكنة، التي باتت يومًا بعد يوم تفقد الأمل في تدخل جدي للسلطات المعنية، أمام مشاهد باتت تُخدش صورة الحي وتُهدد أمن وراحة سكانه.
تحوّلت أزقة وشوارع حي منفلوري إلى ما يشبه الأسواق المفتوحة، حيث يحتل الباعة الجائلون الأرصفة والطرقات، بل وحتى المساحات الخضراء والحدائق، دون حسيب أو رقيب. ولم تسلم حتى الحديقة الخلفية للحي، التي كانت متنفسًا للأطفال والعائلات، من هذا الاجتياح العشوائي، حيث نُصبت العربات وامتلأت الأرض بالبضائع، في مشهد لا يليق بمظهر حي سكني وسط مدينة من حجم فاس.
ما يزيد الوضع سوءًا هو تراكم النفايات المنزلية ومخلفات الباعة الجائلين، التي تنتشر في كل الزوايا، وتنبعث منها روائح كريهة تؤرق الساكنة وتعرض صحتهم للخطر. كما سجلت الساكنة توافد عدد من المتشردين والمدمنين إلى محيط الحديقة وبعض الزوايا المهجورة، وهو ما يُشكّل تهديدًا أمنيًا حقيقيًا، خاصة بالنسبة للأطفال والنساء.
تحوّلت الحياة اليومية داخل الحي إلى معاناة مستمرة بسبب الضجيج المستمر للباعة المتجولين، الذين يستعملون مكبرات الصوت بشكل عشوائي، دون احترام لخصوصية السكان أو الهدوء العام. هذا التلوث السمعي، إضافة إلى العرقلة اليومية لحركة السير والجولان، فاقم من غضب الساكنة، التي عبّرت مرارًا عن رفضها لهذا الوضع.
في ظل هذا المشهد، تناشد ساكنة حي منفلوري الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها، السيد قائد مقاطعة الزهور والسيد رئيس المجلس الجماعي سايس لفاس ، والسيد والي جهة فاس – مكناس عامل عمالة فاس
بضرورة التدخل الفوري والعاجل لوضع حد لهذا الاختلال العمراني والبيئي والأمني، الذي حول حيًّا سكنيًا إلى فضاء عشوائي، يفتقر لأبسط شروط النظافة والنظام والكرامة.
رغم الشكايات المتكررة والنداءات المتواصلة من طرف السكان، لا يزال الغائب الأكبر هو تدخل فعلي من المجلس الجماعي والسلطات المحلية لإعادة الأمور إلى نصابها، وإطلاق حملات تحرير الملك العمومي، وتنظيم الباعة، وتنظيف الحي، وتأمينه.

إن ما تعانيه أحياء مثل منفلوري لا يخص فقط مشاكل محلية، بل يعكس خللًا أعمق في سياسات التعمير، والتدبير الحضري، والعدالة المجالية، ما يتطلب تحركًا عاجلًا، واستراتيجية جادة، واستحضارًا فعليًا للمسؤولية من كل الفاعلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *