الرئيسية / الرئيسية / الخميسات حيث البصر يُستعاد، والقلوب تُبصر من جديد

الخميسات حيث البصر يُستعاد، والقلوب تُبصر من جديد

,متابعة/ماروك24مديا

430 مستفيدًا من عمليات الجلالة المجانية والعمل التطوعي ينتصر على صمت السياسات الصحية

غداة الانطلاقة الناجحة لحملة علاج مرض “الساد” (الجلالة)، فتحت مدينة الخميسات صباح اليوم الأربعاء 16 يوليوز 2025، أبوابها مجددًا للضوء… ليس ضوء الشمس فقط، بل ضوء الإنسانية حين تُترجم الأقوال إلى أفعال، وتُحمل العيون من عتمتها نحو الأمل.

في المستشفى الإقليمي بالخميسات، كان الموعد مع لحظة استثنائية:

134 عملية جراحية ناجحة في يوم واحد، تُمثّل أكثر من مجرد رقم… هي 134 حكاية، 134 حياة استعادت وضوح الرؤية، وانفتحت على العالم من جديد.

ووسط غرف العمليات، اشتغلت الأيادي بثبات، والقلوب بنُبل.

كل شيء كان يتحرك بنبض جماعي، تحت إشراف أطر طبية وإدارية أعطت المعنى الحقيقي لكلمة “الواجب”:

الدكتور منعم الغليظ، المدير الإقليمي للمستشفى، كان حاضرًا منذ الساعات الأولى، يُدير ويتابع بتواضع ميداني،

وإلى جانبه قادت الفرق الطبية والإدارية لمؤسسة البصر الخيرية العالمية أطوار الجراحة باحترافية عالية، في انسجام قلّ نظيره، جسّد أعلى درجات التنسيق بين القطاع الصحي والمجتمع المدني.

ومن أبرز الأطر التي سهرت على التنظيم والتأطير من داخل المؤسسة:

السيد معاذ والسيد عبد الرحمان، إلى جانب طاقم طبي وإداري متخصص، عملوا جميعًا بروح الفريق الواحد، بصبرٍ وإصرار، وابتسامة لا تفارقهم حتى في ذروة الضغط.

السيد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بدوره، قام بزيارة ميدانية للمستشفى لتتبّع سير الحملة عن كثب، في خطوة تعكس حرص المسؤولين على إنجاح هذه المبادرة النوعية ذات العمق الإنساني والاجتماعي.

وقد تم الإعلان رسميًا في ختام اليوم عن اختتام مرحلة التشخيصات، بعد استقبال مئات المواطنين من مختلف مناطق الإقليم، حيث تم تحديد حوالي 430 مستفيدًا مرشحين لإجراء العمليات الجراحية خلال الأيام المقبلة.

وبينما تستمر العمليات داخل المستشفى، سيُخصَّص النادي النسوي بالخميسات ابتداءً من الغد لإجراء فحوصات ما بعد العمليات، في إطار المواكبة الطبية والتتبع الصحي لضمان تعافٍ آمن ومستدام للمستفيدين.

لكن الأرقام وحدها لا تُلخّص حجم الأثر…

ففي قلب هذا العمل، نبضت هدايا رمزية ومساعدات مادية، قدّمتها عائلة عبدالغني من دولة قطر، شملت بعض المستفيدين وأفراد الطاقم والمتطوعين، في لمسة إنسانية راقية، كانت بمثابة بلاغ صامت يقول:

“من يعمل بإخلاص، يُكافأ بما هو أسمى من الأجر… يُكافأ بدعوة صادقة، وبعين تُبصر من جديد.”

قال أحد المتطوعين، وهو يربت على كتف شيخ مسن خرج من غرفة العمليات:

“أن تمنح وقتك لبصر شخص لا تعرفه… هذا ليس تضحية، هذا شرف لا يُشترى.”

هكذا كان هذا اليوم:

ليس فقط جراحات تُجرى، بل أرواح تُشفى.

ليس فقط علاجًا للعيون، بل رسالة مفتوحة:

نحن هنا… نُحب، ونعمل، ونؤمن أن من يعمل لله، لا يضيع.

مقطع شعري: لمن ساروا في الظل فأضاءوا الحياة

يا من زرعتم ضياء في عيون الوجع

وكنتم طوق نور حين عز الرجع

ما كان عطاؤكم إلا دعاء قلوب

ترفعه الأرواح في صمت بدمع

من أعطى لله، لا يضيع خيره

فوق الأرض يزهر وفي السماء يسمع

متابعة الحدث: لطيفة بنعاشير

عن يوم عاد فيه البصر وعاد معه الإيمان بقيمة الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *