متابعة/ماروك24مديا
في حادثة استثنائية شهدتها المدينة العتيقة، تم عصر اليوم، في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، العثور على 77 رصاصة صدئة مدفونة تحت أرضية حمام سيدي بونافع بفاس الجديد، وذلك أثناء أشغال الترميم التي تُنجز تحت إشراف وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس.
وحسب مصادر من عين المكان، فإن العمال المكلفين بعملية الترميم فوجئوا بوجود جسم معدني غريب أثناء الحفر، ليتبين لاحقًا أنه ذخيرة قديمة مكونة من 77 رصاصة في حالة متقدمة من الصدأ. وفور الاكتشاف، تم إبلاغ السلطات المحلية وعناصر الشرطة، التي حضرت بسرعة إلى عين المكان.
وقد عملت المصالح الأمنية على تطويق الموقع، وفتحت تحقيقًا عاجلًا بمعية فرق تقنية مختصة لتحديد مصدر هذه الذخيرة، وتاريخ دفنها، وظروف وجودها في هذا المرفق التاريخي.
وبينما لم تصدر أي معطيات رسمية بعد حول طبيعة الرصاص أو الحقبة التي يعود إليها، تشير حالته إلى أنه قديم جدًا، ويرجّح أن يكون مرتبطًا بإحدى الفترات الحساسة التي مرت بها المدينة، سواء خلال مرحلة الاستعمار أو أثناء اضطرابات تاريخية أخرى.
وتندرج أشغال ترميم حمام “سيدي بونافع”، الذي يُعد من أقدم حمامات فاس الجديد، ضمن مشاريع إعادة تأهيل النسيج المعماري والتاريخي للمدينة العتيقة، التي تسهر عليها وكالة “لادير” بتنسيق مع عدد من المؤسسات المحلية والوطنية.
ولا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد ملابسات الحادث، في انتظار بلاغ رسمي قد يكشف تفاصيل أكثر حول هذا الاكتشاف الذي أعاد إلى الواجهة الذاكرة الغامضة لأرض فاس وما تختزنه من أسرار.
Soujaa.a