الرئيسية / الرئيسية / كلمة ماروك24ميديا بمناسبة اليوم العالمي للصحافة تحت شعار العقول الحاسمة في الاوقات الحرجة..

كلمة ماروك24ميديا بمناسبة اليوم العالمي للصحافة تحت شعار العقول الحاسمة في الاوقات الحرجة..

في اليوم الثالث من كل ماي يحتفل العالم بشكل عام وأمّة الاعلام والصحافة بشكل خاص باليوم العالم لحرية الصحافة ؛ إذ شاءت الأقدار الإلهية أن يأتي اليوم العالمي لهذه السنة بالتزامن مع محاولة السطو على حرية الصحافة ليس فقط ببلادنا ولكن في كل البلدان المحسوبة على المعسكر الغربي بما فيها البلدان الغربية المتقدمة ومن قبل مالكي منصات التواصل الاجتماعي الذين يريدون من رواد هذه المواقع الاجتماعية أن ينشروا فقط المحتوى الذي يلائم أمزجتهم.
فمثلا إذا أراد اي شخص أن يعبر عن وجهة نظره في شأن الوباء يتم حظره وحذف منشوراته ..وقد ازدادت وضعية حرية الصحافة سوءا مع بداية الأزمة الأوكرانية عندما قررت العواصم الغربية حظر جميع وسائل الإعلام الموالية لروسيا ؛ مما يجعلنا نتخيل أن شعارات الديمقراطية وحقوق الانسان التي تتغنى بها العواصم الغربية هي مجرد أوهام سقطت اقنعتها.
.
أما على المستوى الوطني ؛ فبعد فشل محاولة تمرير قانون رقم 20-22 الخاص بـ “إغلاق الأفواه وتكميمها” سنة 2020 من قبل جزبين إثنين كانا مشاركين في حكومة العثماني هاهي عبقرية رئيس الجرار ومن يدور في فلك عبقريته تتفتق من خلال محاولته الالتفاف على الدستور ومبدأ الديمقراطية التشاركية الدستوري في محاولة لمنع المجتمع المدني من حق التقاضي ومن حق الرقابة الشعبية …
ولابد من التذكير أن أمة الإعلام والصحافة تحتفل في الثالث من ماي من كل سنة باليوم العالمي لحرية الصحافة؛ بعد أن حددته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، لتحيي عبره ذكرى اعتماد “إعلان ويندهوك” التاريخي الذي تم في اجتماع للصحافيين الأفارقة في 3 مايو 1991؛ إذ أنه منذ ذلك الوقت؛ وتحديدا من سنة 1993 يتم إحياء هذا اليوم العالمي للوقوف على المخاطر التي تهدد حرية الصحافة والتي تعكسها التقارير التي تكرس الواقع وتتجاهل مظاهر النكوص والردات الحقوقية التي تطال حرية الصحافة وحرية التعبير من خلال تصاعد الهجمات ضد الصحفيين وحملات الاعتقال والسجن والاعتداء والاغتيال الذي يطال العديد منهم ؛ ومحاولة إقحامهم او استخدامهم في الصراعات السياسية بطريقة أو أخرى.
إن اليوم العالمي لحرية الصحافة يوفر فرصة لأمة الصحافة وممثلي المجتمع المدني والسلطات والأكاديميين وجمهور القراء لتقييم واقع الصحافة وحرية الصحافة ومناقشة وتدارس التحديات التي تواجه هذه الحرية وسلامة الصحفيين والعمل على تحديد الحلول لتحصين الجسم الصحفي من أمراض السياسيين لأجل تعزيز سلامة الممارسة الصحفية وتحصين استقلاليتها ومهنيتها من التأثير السياسي والاقتصادي لكي تكون عاملا أساسيا ومؤثرا في تحصين المكتسبات الديمقراطية والحقوقية وتسليط الأضواء على دروب الفساد والظلام ومحاصرة رموزه وأزلامه.
ومما لا شك فيه أن معظم مثقفي ونخب المجتمعات يسجلون ان تفشي جائحة كوووفيد ؛ اقترن ايضا بتفشي جائحة أخرى أكثر خطورة تتمثل في حجب الحقيقة عن الناس وضخ أراء واراء مضادة لكي يبقى الناس في حيرة من أمرهم ؛ والحال أن المنطق يقتضي من الصحافة نقل المعلومات فقط من اهل الاختصاص والعلم في مثل هذه الحالات بطريقة علمية ومهنية… واذا اراد ذوو الاختصاص وأهل العلم ان يكذبوا ؛ فتلك مشكلتهم لا تقع تبعاتها على الصحفي الذي ينقل الخبر.

لذلك فالصحافة يجب ان تكون في خدمة المجتمع وثقافته وتاريخه وهويته وتقاليده واقتصاده ؛ وليس في خدمة لوبيات سياسية واقتصادية واطماعها.
والاقتصادي والسياسي اللذين يتطلعان الى بناء نهضة مجمعية؛ ينبغي عليهما أن يقدم جميع أشكال الدعم والمساعدة لأسرة الاعلام والصحافة ليس بغرض استمالتها لصالحهما ولكن لتكون لها القدرة على القيام بدورها الريادي كسلطة رابعة في تنوير المجتمع والقيام بدور الرقابة الشعبية وتسليط الأضواء على دروبه المظلمة والمساهمة ايضا في تحصين تماسك اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي وإبراز تطلعات المجتمع وجهوده الرامية إلى تعزيز السلم الاجتماعي والسلام والعدالة الانسانية تطبيقا لقاعدة “العقول الحاسمة في الأوقات الحرجة” .

شاهد أيضاً

شخصية عمومية: بعد غياب طويل مهرجان حب الملوك يعود من جديد في دورته المئوية ايام 6/7/8/9 يونيو 2024 ورهان كبير لإنجاح هذه الدورة

ماروك24ميديا  شخصية عمومية: تشهد نقطة تنظيم مهرجان حب الملوك في دورته المائوية جدلا حادا على …

الفنان الشعبي عمر الشريف يرحل إلى دار البقاء إثر أزمة قلبية

متابعة/ماروك24ميديا تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر وفاة المغني الشعبي المغربي عمر شريف في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *