google.com, pub-5726207047985757, DIRECT, f08c47fec0942fa0
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار سياسية / من المؤسف و المحزن أن نسمع بين الفينة و الأخرى عن حالات ” انتحار ” في صفوف سجناء الحق العام عموما و المعتقلين الإسلاميين خصوصا

من المؤسف و المحزن أن نسمع بين الفينة و الأخرى عن حالات ” انتحار ” في صفوف سجناء الحق العام عموما و المعتقلين الإسلاميين خصوصا

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين القائل سبحانه في كتابه العزيز : ” وعنت الوجوه للحي القيوم و قد خاب من حمل ظلما ” والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد بن عبد الله القائل عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم :

” (اتَّقِ دعوةَ المظلوم؛ فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ” .

و بعد فإنه لمن المؤسف و المحزن أن نسمع بين الفينة و الأخرى عن حالات ” انتحار ” في صفوف سجناء الحق العام عموما و المعتقلين الإسلاميين خصوصا، وسط صمت إعلامي و تجاهل حكومي مقصود! ففقدان أحد المعتقلين لحياته بين جدران السجن لا يستحق إلا بضعة أسطر باهتة في بعض المنابر الإعلامية !

أفلا يستدعي موت الناس داخل السجون لفتح تحقيق مستقل و نزيه للبحث في الملابسات ، و الدوافع ، و الظروف التي أدت لذلك ؟ هذا إن سلمنا أنه كان ” انتحارا ” كما يدعون.

ألا يستدعي ذلك مساءلة القائمين عن الشأن السجني بالبلد ؟
ألا يستدعي ذلك ضرورة إعداد تقرير في الموضوع و إيجاد حلول لذلك ؟

فهل الذين ماتوا عندما فقدوا حريتهم -بحق أو بغير حق-فقدوا عندكم حق معاملتهم كبشر و حماية حقهم في الحياة؟

إن الظروف المعيشية و الحقوقية المزرية التي يعيشها المعتقلون الإسلاميون داخل السجون خاصة بعد تطبيق التصنيف الذي يعتمده ” النموذج الأمريكي ” و الذي تحت غطائه تصادر آدمية المعتقلين و تهضم حقوقهم، و الذي من تجلياته التي يعاني تحت وطأتها المعتقلون الإسلاميون : التجويع و التضييق و التعسف ، والإهانة و الإبعاد عن العائلات ، و كذا عزلهم عن العالم الخارجي ، و ذلك بتقليل وقت الفسحة و الزيارة و مكالمة الهاتف لدقائق معدودة أسبوعيا ، و الكثير الكثير مما لا يسعنا ذكره هنا ، كل هذا شكل ضغطا هائلا عليهم ، فهم بين المطرقة و السندان ، بين ظروفهم السجنية المزرية و بعدهم عن عائلاتهم و أولادهم من جهة ، و بين مضاضة الظلم الذي سلط عليهم بغير وجه حق، فقد سجنوا ظلما ، و حوكموا جورا بسنين عديدة ، دخلوا شبابا وصاروا كهولا و شيوخا ، و ما أحمد النكاوي و عبد الهادي الذهبي و إبراهيم فردوس و غيرهم كثير ممن يعانون خلف الأسوار لأكثر من عقدين عنا ببعيد وسط تجاهل لقضيتهم من طرف المسؤولين و عدم إيجاد حل منصف لها.

إننا في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين لا ننسى ضحايا الظلم و الجبروت الذين قضوا في السجون بغير حق، فلائحة الذين ادعت مندوبين السجون أنهم ” انتحروا ” طالت و نحن لا نسلم لها بذلك لأنه و لسنوات لم يجر أي تحقيق نزيه و أعلنت نتائجه بوضوح في وفاة من الوفيات .

و لا يفوتنا في هذا المقام أن نذكر المسؤولين أن ما يتعرض له المعتقلون الإسلاميون مظلمة عظيمة يرتكبونها منذ عقدين ولا زالوا مستمرين فيها ، و لا يبدو أنهم ينوون تصحيح الوضع و إرجاع الحقوق لأصحابها ، لذلك نذكرهم بأن هؤلاء المعتقلين سواء الذين ماتوا داخل السجون أو الذين لا زالوا يئنون تحت الأصفاد ، لديهم أبناء و أمهات و زوجات يرفعون أكفهم للسماء طالبين الإنصاف من الجور الذي لحقهم .فبماذا ستبررون هذا الظلم لربكم غدا ؟؟؟ألا تعلمون أن بعض أمهات المعتقلين قد و ضعن خصومتهن معكم لدى محكمة السماء و قد فارقن الحياة وهن حاملات لمظلمتهن ماضين إلى خالقهم تشكين إليه

فيا أيها الظالم :لا تَظلِمَنَّ إِذا ما كُنتَ مُقتَدِراً

فَالظُلمُ مَرتَعُهُ يُفضي إِلى النَدَمِ

تَنامُ عَينُكَ وَالمَظلومُ مُنتَبِهٌ

يَدعو عَلَيكَ وَعَينُ اللَهِ لَم تَنَمِ

و ختاما فإننا في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين نطالب بحل قضية المعتقلين الإسلاميين حلا نهائيا وذلك بإطلاق سراحهم و إنهاء معاناتهم هم و عائلاتهم و جبر ضررهم ، وذلك باعتماد اتفاق 25 مارس 2011 الذي ارتضته آنذاك جميع الأطراف كأرضية لحل شامل، و في انتظار ذلك نطالب بتمكينهم من حقوقهم السجنية و رفع الضغوطات عنهم .والله من وراء القصد و هو يهدي السبيل .
و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
وبه وجب الإعلام والسلام .

المكتب التنفيذي للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين

 

شاهد أيضاً

المغاربة وضعوا الماكياج على وجه وزير العدل ، جديد تطورات فضيحة وزير الصحة مع وزير التعليم .

ماروك24ميديا بقلم الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم . مازالت تداعيات فضيحة منح …

قضية أولاد برحيل… المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان تدخل على الخط بجرأة وتطالب بكشف الحقيقة كاملة دون رتوش

قضية أولاد برحيل… المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان تدخل على الخط بجرأة وتطالب بكشف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *