الرئيسية / الرئيسية / أطفال بشارع محمد الخامس المعرف بستيام بالخميسات حين تباع البراءة على الرصيف

أطفال بشارع محمد الخامس المعرف بستيام بالخميسات حين تباع البراءة على الرصيف

أطفال بشارع محمد الخامس المعرف بستيام بالخميسات حين تباع البراءة على الرصيف

في قلب شارع محمد الخامس المعروف بـ”ستيام” بمدينة الخميسات، يتكرر كل يوم مشهد يدمي القلوب. أطفال صغار، بعضهم لا يتجاوز السابعة، يمدون أياديهم للمارة بين السيارات والمقاهي، بأعين متعبة وملابس بالية. ليسوا مجرد متسولين عابرين، بل وجوه لظاهرة منظمة تأكل براءة الطفولة وتحوّلها إلى سلعة للربح السريع.

هذا ليس قدراً، وهذه ليست “حاجة”. هذه جريمة يعاقب عليها القانون، واستمرارها على مرأى الجميع وصمة في جبين الجميع.

التواجد اليومي للأطفال في نقاط محددة بشارع ستيام لم يعد صدفة. شهادات ميدانية ومتابعات صحفية في مدن مغربية أخرى تؤكد أن التسول تجاوز الفعل الفردي ليصبح نشاطاً ممنهجاً من المحتمل تديره شبكات تستغل هشاشة الأسر، الفقر، والتفك الأسري.

الأطفال هنا لا يختارون الشارع بل يُدفعون إليه، وأحياناً يُلزمون بجلب مبلغ يومي محدد تحت ضغط نفسي وجسدي. ساعات طويلة تحت الشمس والبرد، حرمان من المدرسة، وتهديد مباشر لسلامتهم الجسدية والنفسية.

وفي هذا الصدد قال الحقوقي المعروف بالعاصمة الزمورية الخميسات أوتغولت حسن في تصريح للجريدة القانون موجود.. فأين التفعيل؟*

المشرع المغربي لم يقف مكتوف الأيدي المادتان 326 و333 من القانون الجنائي تجرّمان التسول وتشددان العقوبة عندما يقترن باستغلال القاصرين، باعتباره تهديداً مباشراً لكرامة الطفولة والنظام العام.

وأضاف القانون وحده لا يكفي إذا غابت المتابعة الميدانية، والتدخل الاستباقي، والتنسيق بين الأمن، السلطات المحلية، والقطاع الاجتماعي.

كما وجه نداء عاجل للسلطات المحلية والأمنية بالخميسات:*

وقال نطالب اليوم السلطات المحلية، باشوية الخميسات، والمنطقة الإقليمية للأمن، بتدخل عاجل وحازم لوقف هذا النزيف التدخل لا يعني فقط “جولة أمنية” عابرة، بل يتطلب:

– *حملات ميدانية منظمة للوصول إلى مستغل الأطفال، وليس فقط جمع الأطفال من الشارع.

– *تفعيل خلايا اليقظة وحماية الطفولة* وتحويل الأطفال المضبوطين إلى مؤسسات الرعاية بدل إرجاعهم لنفس البيئة المستغلة.

– *تتبع وربط الظاهرة بالأسباب الجذرية*: الفقر، الهدر المدرسي، غياب الدعم للأسر الهشة.

– *شراكة حقيقية مع المجتمع المدني* الجمعيات المحلية التي تملك خبرة في الإدماج والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال.

وعن جانب المسؤولية اشارة أنها جماعية كل حسب موقعه والصمت مشاركة*

  • وأكد الحقوقي أوتغولت حسن أن محاربة استغلال الأطفال في التسول ليست مسؤولية الأمن وحده أو السلطات المحلية بل هي امتحان لضمير المدينة كلها. عندما نعطي درهماً لطفل في الشارع، قد نظن أننا نرحم، لكننا في الحقيقة نمول دائرة الاستغلال ونؤخر إنقاذه.

  1. أطفال ستيام ليسوا أرقاماً في تقرير، ولا مشهداً اعتدنا عليه. هم مواطنون مغاربة لهم حق في الحماية، في التعليم، في اللعب، وفي طفولة آمنة.

إلى السلطات بالخميسات نقول: البراءة لا تنتظر. كل يوم تأخير هو يوم إضافي يُسرق من عمر طفل. تدخلوا الآن. قبل أن يتحول شارع ستيام إلى عنوان للعجز، اجعلوه عنواناً للكرامة والعدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *