الرئيسية / الرئيسية / تأهب أمني تاريخي في لندن مع تصاعد التوتر بين اليمين المتطرف وأنصار فلسطين

تأهب أمني تاريخي في لندن مع تصاعد التوتر بين اليمين المتطرف وأنصار فلسطين

تأهب أمني تاريخي في لندن مع تصاعد التوتر بين اليمين المتطرف وأنصار فلسطين

تشهد العاصمة البريطانية لندن حالة استنفار أمني واسعة، بعدما حذرت شرطة العاصمة البريطانية “ميتروبوليتان” من احتمال اندلاع أعمال عنف وجرائم كراهية خلال احتجاجين متزامنين مرتقبين يوم السبت المقبل.

وأكدت الشرطة أنها ستدفع بأكثر من أربعة آلاف عنصر أمني لتأمين الحدثين المتنافسين، في واحدة من أكبر عمليات الانتشار الأمني المرتبطة بالمظاهرات منذ عقود، وسط مخاوف من وقوع مواجهات بين متظاهرين من اليمين المتطرف ومشاركين في مسيرة مؤيدة لفلسطين، في حال فشل الفصل بين الطرفين.

ويأتي ذلك في وقت يتوقع فيه أيضا حضور عشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم إلى ملعب ويمبلي لحضور نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ما يزيد من الضغوط الأمنية على العاصمة.

وأوضحت شرطة “سكوتلانديارد” أن حجم المخاطر دفعها إلى فرض “أعلى درجات السيطرة الأمنية”، مشيرة إلى أنها ستلجأ للمرة الأولى إلى استخدام كاميرات التعرف المباشر على الوجوه خلال مظاهرة جماهيرية، إضافة إلى وضع المركبات المدرعة في حالة تأهب تحسبا لأي طارئ.

كما ستستخدم الشرطة طائرات مسيّرة لرصد المشتبه بهم، فيما سيتم تزويد جميع العناصر الأمنية بمعدات مكافحة الشغب.

ومن المتوقع أن يشارك عشرات الآلاف في فعالية “وحدوا المملكة” التي ينظمها الناشط اليميني المناهض للإسلام ستيفن ياكسلي لينون، المعروف باسم “تومي روبنسون”، بالتزامن مع مسيرة “يوم النكبة” السنوية المؤيدة لفلسطين في منطقة أخرى من وسط لندن.

وقال نائب مساعد مفوض الشرطة جيمس هارمان إن السلطات لديها “أسباب جدية تدعو للقلق”، لكنها لا تملك أساسا قانونيا للمطالبة بحظر أي من الفعاليتين.

وبموجب القانون البريطاني، لا يمكن للشرطة طلب منع أي مسيرة إلا إذا كانت غير قادرة على احتواء مخاطر حدوث اضطرابات خطيرة. وترى الشرطة في هذه الحالة أنها قادرة على الفصل بين التجمعين والسيطرة عليهما باستخدام “أكثر الصلاحيات حزما”.

وتتضمن الخطة الأمنية، التي تُقدّر تكلفتها بنحو 4.5 ملايين جنيه إسترليني، فرض قيود صارمة على مسارات المظاهرات، وتحميل المنظمين مسؤولية تصرفات المتحدثين على المنصات، إضافة إلى منح الشرطة صلاحيات موسعة للتفتيش ومنع المشتبه في إثارتهم للشغب من دخول وسط لندن.

ويشارك في العملية الأمنية مئات الضباط القادمين من خارج العاصمة، بعدما جرى تحويل عدد كبير من عناصر الشرطة من مهامهم الاعتيادية إلى تأمين هذه الفعاليات.

وأشار هارمان إلى أن الاحتجاجات تأتي في ظل تصاعد التوتر داخل الجاليتين اليهودية والمسلمة، إضافة إلى رفع مستوى التهديد الإرهابي في بريطانيا إلى ثاني أعلى درجة.

وأضاف أن الشرطة ستتخذ إجراءات صارمة ضد أي خطابات أو هتافات تحريضية أو تنطوي على الكراهية، بما في ذلك بعض الشعارات المرتبطة بعبارة “الانتفاضة” خلال التظاهرات المؤيدة لفلسطين، مؤكدا أن “أي خطاب يحمل طابعا تحريضيا أو تخويفيا سيواجه بإجراءات قانونية، بغض النظر عن التفسيرات التاريخية أو الأكاديمية”.

وشدد المسؤول الأمني على أن الشرطة ستسخر موارد ضخمة للغاية” للفصل بين المجموعات المتقابلة “من أجل الحفاظ على سلامة الجميع”، موضحا أن استخدام المركبات المدرعة يبقى “خيارا احتياطيا” لن يتم اللجوء إليه إلا في حال وقوع أعمال عنف شديدة
✍️ سميرة ملوكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *