الرئيسية / الرئيسية / شركات تبيع الوهم وتستهدف المغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

شركات تبيع الوهم وتستهدف المغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

ماروك24ميديا

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي، في السنوات الأخيرة، أرضًا خصبة لنشاط شركات وصفحات وهمية تستغل ثقة المغاربة وحاجتهم، من خلال عرض منتوجات وخدمات مغرية بأسعار خيالية، قبل أن يتبيّن لاحقًا أنها مجرد عمليات نصب واحتيال منظّمة.

هذه الصفحات تعتمد أساليب تسويقية محترفة، وصورًا جذابة، وشهادات مزيفة لزبائن وهميين، في محاولة لاستدراج أكبر عدد ممكن من الضحايا، خاصة فئة الشباب والباحثين عن فرص عمل أو الربح السريع، حيث يتم دفعهم إلى تحويل مبالغ مالية أو تقديم معطيات شخصية، دون أن يتوصلوا بأي منتوج أو خدمة حقيقية.

ورغم تزايد عدد الشكايات وتداول قصص ضحايا عبر الفضاء الرقمي، يلاحظ الرأي العام ضعفًا واضحًا في تدخل الجهات المكلفة بحماية المستهلك، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور المراقبة والتتبع والزجر، في وقت أصبح فيه الاحتيال الإلكتروني خطرًا حقيقيًا يهدد الأمن الاقتصادي والاجتماعي للأفراد.

إن ترك المجال مفتوحًا أمام هذه الشركات الوهمية يكرّس نوعًا من الفوضى الرقمية، ويقوّض ثقة المواطن في التجارة الإلكترونية، التي يفترض أن تكون رافعة للتنمية وفرصة حقيقية لخلق الثروة، لا وسيلة لنهب جيوب المواطنين.

وفي هذا السياق، يدعو متابعون وفاعلون جمعويون إلى ضرورة تشديد المراقبة على الإعلانات الممولة، وتفعيل القوانين الزجرية في حق المتورطين، مع تسهيل مساطر التبليغ عن صفحات النصب، وتعزيز الوعي لدى المستهلك المغربي بخطورة الانسياق وراء العروض المشبوهة.

ويبقى التحسيس والحذر خط الدفاع الأول، إذ يُنصح بعدم الوثوق في أي عرض غير موثّق، والتحقق من هوية الشركة، وعنوانها القانوني، وآراء الزبناء الحقيقيين، قبل الإقدام على أي عملية شراء أو تحويل مالي.

فحماية المستهلك مسؤولية مشتركة، تبدأ باليقظة الفردية، ولا تكتمل إلا بتدخل فعّال وحازم من الجهات الوصية، حتى لا يتحول الفضاء الرقمي إلى سوق مفتوحة لبيع الوهم والنصب على المغاربة.

سجاع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *