ماروك24ميديا
بلاغ تأسيسي
في سياق سياسي متميز يعري واقع وحقيقة الديمقراطية وحقوق الإنسان بالبلاد، وفي وضع يتسم باستمرار الحصار والقمع الممنهج، وفرض واقع استثنائي داخل الجامعة عبر القمع والتهديد ومنع الأشكال النضالية، وفرض الامتحانات المبولسة تحت العنف والترهيب.
تأتي الاعتقالات والمتابعات السياسية في صفوف مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وجماهيره الطلابية، كحلقة عضوية في مخطط متكامل يهدف إلى كسر الحركة الطلابية وإضعاف قوتها النضالية، حيث تم يوم الخميس 22 يناير متابعة 3 مناضلين في حالة اعتقال و9 طلبة في حالة سراح(ضمنهم طالبتين)، بتهم جاهزة وملفقة، من قبيل”إهانة موظفين عموميين” و”العنف”، ترمي بشكل فاضح إلى تجريم فعلهم النضالي السلمي والمشروع، إضافة إلى عشرات الاستدعاءات في حق المناضلين والمناضلات.
إن هذه الاعتقالات والمتابعات والمحاكمات السياسية هي تعبير صريح عن سياسة ممنهجة تسعى إلى إخضاع الجامعة، وتجريم الفعل النضالي داخلها، وتهيئة الشروط لتمرير التخريب الجامعي، والإجهاز على المكتسبات التاريخية التي راكمتها الجماهير الطلابية بسنوات من النضال والتضحيات.
وانطلاقا من هذا الوعي، وإيمانا منا بأن قضية المعتقلين السياسيين هي جزء لا يتجزأ من المعركة النضالية التي يخوضها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب دفاعا عن الجامعة العمومية والمكتسبات التاريخية للجماهير الطلابية، نعلن عن تأسيس لجنة المعتقل تحت لواء إطارنا النقابي الشرعي.
إن هذه اللجنة التي تستمد مشروعيتها من التاريخ النضالي لأوطم وهويته الكفاحية والتقدمية، والذي يصادف تأسيسها اليوم ذكرى الحظر القانوني على منظمتنا العتيدة 24 يناير 1973(يوم المعتقل)، تهدف إلى:
– التعريف أكثر بقضية المعتقلين السياسيين و كافة الطلبة والمناضلين المتابعين، وفضح السياق القمعي الذي أفرز هذه الاعتقالات والمحاكمات والمتابعات السياسية.
– مواكبة الملفات المرتبطة بهم، وتتبع تطوراتها، بما يضمن حضور القضية في الوعي الطلابي والمجتمعي.
– إخبار الرأي العام الطلابي والوطني بكل المستجدات ذات الصلة، بشكل مسؤول ومنظم.
– تقديم مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي والسياسي للمعتقلين وكافة الطلبة المتابعين وعائلاتهم، انطلاقا من قيم التضامن والنضال المشترك.
– جعل قضية المعتقل قضية رأي عام دفاعا عن الجامعة وحرمتها، وضد كل محاولات إخضاعها وتدجينها.
إننا نؤكد أن استهداف مناضلي أوطم هو جزء من سياسة الحظر العملي المفروضة على أوطم، واستهداف لحق الطلبة في التنظيم والنضال، وأن الرهان على القمع لفرض الأمر الواقع داخل الجامعة لن يؤدي إلا إلى تصعيد النضال، لأن الحركة الطلابية تاريخيا لم تهزم بالاعتقالات ولا بالمحاكمات السياسية.
وإذ نعلن هذا التأسيس فإننا:
– نعتبر لجنة المعتقل جزء من معركة تحصين المكتسبات التاريخية للجماهير الطلابية بالموقع، ورافعة من روافع الصمود والتصعيد في وجه كل محاولات التدجين والتطويع.
– نتشبت ببرائة معتقلينا السياسيين ونطالب بإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط ووقف كل المتابعات السياسية في حق الطلبة والمناضلين.
– نطالب برفع الحظر العملي على أوطم، الإطار الشرعي والقانوني للجماهير الطلابية، ورفع كل مظاهر الحصار والقمع والبولسة عن حرمنا الجامعي.
– نوجه نداء لكافة القوى والهيئات الديمقراطية والتقدمية والحقوقية، وكل الأصوات الحرة، من أجل الاصطفاف إلى جانب قضية المعتقلين السياسيين، باعتبارها قضية حرية وعدالة.
وسيسجل التاريخ أن من واجه القمع والاعتقال السياسي بالصمود والنضال، هو من حمى الجامعة، ودافع عن كرامة الطالب، واختار الوقوف في صف المستقبل.وقد جاء
عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب
الحرية للمعتقلين السياسيين
والنضال مستمر
بالقنيطرة بتاريخ 25 يناير 2026