الرئيسية / الرئيسية / جامعة ابن طفيل: الرئيس الجديد بين التعيين واحتقان الجامعة

جامعة ابن طفيل: الرئيس الجديد بين التعيين واحتقان الجامعة

ماروك24ميديا

أعلن المجلس الحكومي يوم الجمعة 23 يناير 2026 عن تعيين الأستاذ الدكتور محمد ابن توهامي رئيسا لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، خطوة تأتي وسط ظرفية دقيقة تمر بها الجامعة، تتسم بالاحتقان داخل الأجهزة النقابية، توترات بين الطلبة والإداريين، واعتداءات أثرت على الحقوق التعليمية.

خلال متابعتنا للأحداث على وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصا صفحة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، تم تداول فيديوهات تظهر اعتقالات عنيفة وتصعيد خطير من بعض رجال الشرطة داخل الجامعة، حيث وصف بعض الضباط بـ “البوليس السري”، ما يثير التساؤل: هل ما ينشر يمثل الحقيقة الكاملة أم مجرد جزء من القصة؟

في الوقت نفسه، سبق أن واكبنا حالات تتعلق بممارسات عنف بعض الرفاق تجاه زملائهم الطلبة الذين رفضوا مقاطعة الدروس أو الامتحانات. كما توجد متابعات قانونية ضد بعض الرفاق على خلفية شكاوى الطالبات أو الموظفات، بما فيها قضية تعنيف طالبة داخل الجامعة، مما يزيد الاحتقان ويضع الجامعة أمام اختبار حقيقي للعدالة والحق.

“الطلبة يعبرون عن قلقهم من استمرار التوتر وحقهم في بيئة تعليمية آمنة.”

وسط هذه الأحداث، تطرح عدة أسئلة مصيرية:
كيف سيتعامل الرئيس الجديد مع هذا الاحتقان المتصاعد؟
هل ستعتمد أساليب الحوار والنضال البناء بدل العنف من أي طرف كان؟
هل ستحفظ حقوق الطلبة والأساتذة والإداريين، وتضمن بيئة آمنة ومستقرة؟
هل سنشهد بداية عصر جديد عند عودة الطلبة من العطلة وافتتاح الفصل الدراسي الثاني، أم ستبقى الجامعة رهينة الاحتقان؟

يبقى التأكيد على أن كل التضامن مع كل مناضل وكل مواطن انتهك حقه. نعم للنضال البناء، نعم للحوار، ولا للعنف بكل أشكاله ضد أي كان.

إن تعيين الأستاذ الدكتور محمد ابن توهامي يمثل فرصة لإعادة الثقة بين مكونات الجامعة وفتح صفحة جديدة من الحوار، العدالة، والحفاظ على بيئة تعليمية آمنة. لكن الطريق أمامه محفوف بالتحديات ويحتاج إلى شجاعة ووعي كامل بالظروف المعقدة داخل الجامعة.

السؤال الأكبر:
هل سيكون هذا التعيين بداية حقيقية لعصر جديد من الاستقرار والنمو داخل جامعة ابن طفيل، أم مجرد محاولة لتجميل صورة جامعة تعيش أزمة حقيقية داخل جدرانها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *