ماروك24ميديا
تعيش حامة عين الله، إحدى أبرز الوجهات الاستشفائية الطبيعية بجهة فاس مكناس، وضعًا مثيرًا للاستغراب، بعدما تحوّلت من معلمة سياحية يفترض أن تكون نموذجًا في التنمية المحلية، إلى فضاء يعاني من الإهمال وضعف البنيات الأساسية، رغم ما تدرّه من مداخيل مالية هامة يوميًا تُقدَّر بالملايين.
ورغم ما يُروَّج من أرقام إيجابية حول مداخيل الحامة، فإن الواقع على الأرض يكشف نقصًا حادًّا في الإنارة العمومية داخل محيطها، وغيابًا شبه تام لوسائل الترفيه والتجهيزات الضرورية التي تجعل من هذا الفضاء قبلة حقيقية للعلاج والاستجمام.
أما ممرات المحلات التجارية المخصصة لبيع المنتجات الحليبية المحلية، فقد أصبحت تعاني من فوضى تنظيمية واضحة وغياب أي معايير جمالية أو صحية، مما أثار استياء التجار والزوار على حد سواء.
ويشير عدد من الباعة إلى أن محلاتهم التابعة لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لم تعد تحظى بالاهتمام اللازم من الجمعية المسيرة، حيث تبين أن أعضاء المكتب المسير للجمعية قد تم توظيفهم داخل الشركة المكلفة بتسيير الحامة، الأمر الذي جعلهم في تضارب واضح للمصالح، وأفقدهم القدرة — أو الرغبة — في تمثيل مصالح باقي التجار والمهنيين.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن هذا الوضع يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية وفتح تحقيق رسمي حول أوجه صرف مداخيل الحامة، ومدى احترام معايير الحكامة الجيدة في تدبيرها، خصوصًا وأنها تعد موردًا اقتصاديا مهماً يمكن أن يساهم في تنمية المنطقة وتوفير فرص شغل كريمة لشبابها
إن حامة عين الله، بتاريخها العريق ومياهها المعدنية المعروفة، تستحق تسييرًا يرقى إلى قيمتها السياحية والطبيعية، لا أن تظل نموذجًا آخر لمناطق غنية بالمؤهلات وفقيرة في التدبير.
سوجاع أحمد