الرئيسية / الرئيسية / “تالكَيتارت”.. حين تعزف أكادير أنغامها للروح الإفريقية

“تالكَيتارت”.. حين تعزف أكادير أنغامها للروح الإفريقية

ماروك24ميديا

من 23 إلى 25 أكتوبر 2025، تتحول مدينة أكادير إلى مسرح مفتوح للإيقاع والتنوع، حيث تحتضن النسخة الثالثة من المهرجان الدولي للقيتارة “تالكَيتارت”، في تظاهرة فنية كبرى تحتفي بالموسيقى كجسر حضاري يربط المغرب بعمقه الإفريقي.

ينظم هذا الحدث المميز من طرف منتدى أكادير ميموري بشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية والجهوية والوطنية، في إطار رؤية ثقافية تسعى إلى إحياء الذاكرة الفنية للمدينة، واستثمار تراثها الأمازيغي في صناعة مشهد موسيقي معاصر وعابر للحدود.

موسيقى من قلب إفريقيا إلى شواطئ الأطلسي

تتحول فضاءات المدينة، من ساحة ولي العهد إلى ساحة سينما الصحراء وشارع علال بن عبدالله، إلى منصات نابضة بالحياة، حيث يلتقي جمهور أكادير مع عروض موسيقية يحييها فنانون من المغرب ومختلف بلدان القارة الإفريقية، في فسيفساء صوتية تحتفي بالتنوع والإبداع.

هذا الموعد لا يقتصر على الموسيقى فقط، بل يتزامن مع احتضان أكادير لمنافسات بطولة كأس إفريقيا، في مبادرة فريدة تمزج بين الرياضة والفن، لتصنع أجواءً استثنائية تعكس روح المدينة المتفتحة والنابضة بالحياة.

القيتارة.. من سوس إلى إفريقيا

“تالكَيتارت” ليس مجرد مهرجان، بل هو رحلة في الذاكرة والأصالة، حيث تعود القيتارة إلى جذورها الأمازيغية، وتُقدَّم كآلة جامعة بين الشرق والغرب، بين الشجن المحلي والإيقاع العالمي. إنها دعوة لاكتشاف لغة موسيقية توحد الشعوب وتكسر الحدود.

ويُحوّل المهرجان حي تالبرجت العريق إلى فضاء إبداعي يحتفي بالموروث المحلي، حيث تتلاقى الذاكرة مع الحاضر في مشاهد فنية تعكس روح أكادير الأصيلة، وتمدّ الجسور بين الأجيال والثقافات.

إن مهرجان “تالكَيتارت” هو أكثر من حدث موسيقي؛ إنه تجربة ثقافية متكاملة تُعيد رسم ملامح المدينة على نغمة جديدة، وتؤكد أن أكادير ليست فقط وجهة سياحية، بل أيضًا منارة فنية وثقافية تنبض بروح إفريقيا، وتحتفي بالإنسان في أبعاده الجمالية والروحية.

ففي زمن تتسارع فيه الإيقاعات، يختار “تالكَيتارت” أن يُنصت للنغم، أن يحتفي بالاختلاف، وأن يجعل من الفن أداة للتواصل الإنساني العميق.

تحرير/ سيداتي بيدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *