متابعة/ماروك24مديا
عرفت منطقة تيسة مؤخراً وقفة احتجاجية نظمها عدد من الساكنة للتعبير عن مطالب اجتماعية، غير أن ما أثار الاستغراب هو التضييق الذي تعرض له بعض المراسلين الصحفيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني في تغطية الحدث.
الصحافة، بمختلف أشكالها، تعدّ ناقلاً للخبر ووسيطاً بين الشارع والرأي العام، وليست طرفاً في مضمون الوقفات أو الاحتجاجات. لذلك فإن أي تضييق على الصحفيين أو استهدافهم يُعتبر مسّاً بحرية التعبير والإعلام، ويتنافى مع روح الدستور المغربي الذي يكرّس الحق في الوصول إلى المعلومة.
المتابعون اعتبروا أن ما جرى في تيسة يستدعي وقفة تأمل، خصوصاً أن الجسم الصحفي لا يقوم سوى بنقل الوقائع كما هي، بعيداً عن أي اصطفاف أو انحياز. وفي حال وُجد تجاوز، فإن المسؤولية تقع على من ارتكبه، وليس على الصحفي الذي يكتفي بممارسة وظيفته المهنية.
وتجدر الإشارة إلى أن عدداً من الهيئات النقابية والحقوقية طالبت في مناسبات سابقة بضرورة حماية الصحفيين وتسهيل مأموريتهم، باعتبار الإعلام شريكاً في البناء الديمقراطي وفضاءً للتعبير الحر.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيستمر بعض المسؤولين في الخلط بين دور الصحفي كناقل للخبر، وبين مضمون الوقفات الاحتجاجية؟
بقلم: سوجاع أحمد
