متابعة/ماروك24مديا
في ظل ما يُعلن من مشاريع عمرانية باهرة في مدينة العيون، تتكشف الحقيقة القاسية التي يعيشها المواطنون المهملون، الذين يعانون من تقاعس المسؤولين وانعدام الرؤية الحقيقية لإدارة المدينة. خلف واجهات مبانٍ متينة ونوافير متلألئة، تُخفي المدينة أزمات حقيقية تهدد حياة السكان اليومية، وتفضح فشل منظومة الخدمات الأساسية.
في ذروة الحرارة والعطش، تتحول الكهرباء من حق أساسي إلى امتياز نادر، بسبب انقطاعات متكررة تمتد لساعات وأحيانًا لأيام دون أدنى تبرير أو إنذار. كيف يُحتمل أن تظل هذه الإهمالات صامتة، وسط منازل محرومة من أبسط وسائل التبريد، في وقت يُفترض أن الخدمات العامة من أولويات الحماية؟
حلم العيش بماء نظيف آمن لا يبدو سوى سراب في عيون سكان العيون. عائلات تتهافت على جمع القطرة، وتحوّل بيتها إلى مستودع لمياه غير صحية محفوفة بمخاطر صحية جسيمة. في الوقت ذاته، تغيب المسؤولية ويتماهى المسؤولون مع احتياجاتهم البيروقراطية، متجاهلين هشاشة صحة المواطنين.
الشبكات الحيوية باتت فوضى مستحكمة: تغطية ضعيفة، انقطاعات متواصلة، وفواتير تناهز سقوفًا غير مبررة مقابل خدمات متدنية. طلاب يقبعون في ظلمات المعرفة، مهنيون متوقفون عن الإنتاج، وتجّار محاصرون بعوائق لا تُحتمل، كلها نتيجة لضعف إدارة خدمات الاتصالات واختلالاتها.
– ما نراه اليوم في العيون ليس مجرد ترتيب مادي أو تجميلي، بل تفنن في تنميط الفشل وإغراق المدينة بخيبات التشغيل.
– المسؤولون عن هذه السياسات المتهاونة يتحملون كامل المسؤولية عن تردي البنى التحتية وتجاهل حقوق المواطنين.
– التجميل بالأسمنت والرخام لن يطمر أخطاء الإهمال التي تمس حياة المواطن الأساسية.
– توفير كهرباء مستقرة تليق بكرامة المواطن.
– ضمان توفير مياه صالحة آمنة تقي السكان من الأمراض والمخاطر الصحية.
– تحسين جودة خدمات الاتصالات، وضمان أسعار عادلة تناسب مستوى الخدمة المقدمة.
هذه حقوق دستورية لا تنازل عنها، وتعكس جوهر العيش الكريم الذي يجب أن تحققه كل إدارة تخدم سكانها بصدق ومسؤولية.
في النهاية، نقولها بصوتٍ عالٍ: المواطن في العيون ليس واجهة لتجميل المدينة، بل هو هدف أي مشروع تنموي حقيقي وفاعل.
هل هناك من يسمع ويستجيب؟ هل من يحاسب ويسحب البساط من تحت أقدام الفشل المستمر؟
إعداد ومتابعة: سيداتي بيديا