متابعة/ماروك24ميديا
شهدت مدينة الخميسات اليوم تدشين سوق السمك البلدي بعد إعادة تأهيله وتجهيزه، في إطار برنامج الجماعة لتحديث البنية التحتية التجارية وتحسين ظروف اشتغال التجار. وقد بلغت كلفة المشروع الإجمالية 3.143.972 درهماً، وشمل تهيئة 64 محلاً تجارياً، وتجديد الشبكات الكهربائية والمائية، وإصلاح الأسقف والجدران، إلى جانب تجهيز مرافق صحية تضمن شروطاً أفضل للنظافة والسلامة.
وكان في استقبال عامل إقليم الخميسات، باشا المدينة، والسيد حسن ميسور، رئيس المجلس الجماعي للخميسات، وأعضاء المجلس، إضافة إلى السيد كريم العلوي، رئيس جمعية تجار السمك وأعضاء المكتب المسير، ورؤساء المصالح الخارجية والأمنية، وممثلين عن مختلف المؤسسات والسلطات المحلية.
ومن أبرز اللحظات الإنسانية في التدشين، ترحيب المواطنين بالسيد العامل، وحرصه على الاستماع لمطالبهم وشكاياتهم، حيث كلف مدير ديوانه باستقبال المعنيين والتعرف على مشاكلهم، ما ترك انطباعاً إيجابياً لدى الحاضرين.
رغم هذه الإيجابيات، رُصدت أثناء التدشين بعض الاختلالات، أبرزها عدم نظافة أرضية السوق، وطباعة المنشورات بطريقة عادية لا تعكس مستوى الحدث الرسمي، ما أثار التساؤلات حول:
– أسباب تأخر إنجاز المشروع عن الآجال المحددة، إذ كان مبرمجاً في ستة أشهر لكنه استغرق وقتاً أطول.
– مدى ملاءمة الميزانية المرصودة، التي تجاوزت ثلاثة ملايين درهم، لمستوى وجودة الأشغال المنجزة.
– الفجوة الواضحة بين تنظيم التدشينات في المدن الكبرى وما عاشته الخميسات من ضعف في التنظيم والتجهيز.
ويُلاحظ من هذه الملاحظات أن المغرب يسير أحياناً بسرعتين مختلفتين؛ مدن كبرى تحظى بتنظيم محكم وجودة عالية في الإنجاز، ومدن أخرى ما زالت تواجه تحديات واضحة في تدبير المشاريع.
ورغم هذه الملاحظات، يبقى تدشين سوق السمك بالخميسات خطوة إيجابية لتحسين ظروف عمل التجار وضمان منتوج بحري بجودة أفضل للساكنة. ومع ذلك، يبقى هناك حاجة إلى تعزيز التنظيم والجودة لتكون هذه المبادرات في مستوى تطلعات المواطنين وتوجيهات صاحب الجلالة نصره الله.
ولتطوير السوق وجعله نموذجاً يحتذى به، يقترح المتابعون مجموعة من الإجراءات، منها:
– تحسين النظافة المستمرة داخل السوق وخارجه.
– تنظيم دورات تدريبية للتجار حول سلامة الأغذية وجودة العرض.
– توفير تجهيزات إضافية لتسهيل الوصول للمنتوجات وحفظها في ظروف مناسبة.
– تعزيز الرقابة على الأسعار والجودة لضمان رضا المواطنين وحماية حقوقهم.
– وضع ثمن موحد للمنتوجات البحرية لتجنب الاحتكار وضمان عدالة المنافسة.
بهذه الإجراءات، يمكن أن يتحول سوق السمك بالخميسات إلى نموذج عصري يجمع بين الحداثة والجودة والتنظيم، ويعكس اهتمام السلطات المحلية والفاعلين المجتمعيين برفاهية المواطنين والتجار على حد سواء.
بقلم: لطيفة بنعاشير