الرئيسية / الرئيسية / الخميسات: المستشفى الإقليمي بين إهمال المرضى وتسييس التدخلات

الخميسات: المستشفى الإقليمي بين إهمال المرضى وتسييس التدخلات

متابعة/ماروك24مديا

بقلم: لطيفة بنعاشير

مرة أخرى، يطفو على السطح واقع صحي مأساوي بالمستشفى الإقليمي بالخميسات، حيث عاش مرتفقو قسم المستعجلات، اليوم، ساعات من المعاناة في غياب الحارس العام، تاركين المرضى يتخبطون بين الألم والإهمال، فيما تولى طبيب داخلي وحيد مهمة مواجهة طوابير الحالات المستعجلة.

المشهد لم يكن عادياً؛ مرضى يتوسلون العلاج، أمهات وأطفال يئنون في أروقة المستشفى، وغياب تام للمسؤولين المفترض أن يحفظوا كرامة المواطن وحقه في التطبيب. ورغم خطورة الوضع، لم يتحرك ساكن إلا بعد تدخل رئيس جماعة قروية، الذي اضطر إلى الاتصال بالمندوب الإقليمي للصحة، ما أسفر عن إرسال مسؤول قطب الممرضين والمتدربين إلى عين المكان.

الأدهى من ذلك أن غياب الحراس العامين أضحى يُعوض بمتدربين وحراس أمن خاص، في مشهد يطرح أكثر من سؤال حول الجهة المسؤولة عن تدبير هذا المرفق العمومي، وكيف يُسمح لمؤسسة إقليمية بحجم المستشفى أن تُدار بهذا القدر من العشوائية.

لقد أصبح واضحاً أن القطاع الصحي بالإقليم يعيش حالة فراغ إداري وصحي خطيرة، حيث تُدار المصالح عبر الهواتف والوساطات، بدل أن تقوم على المؤسسات والمسؤوليات. أردنا العلاج، فوجدنا أنفسنا في قلب مصالح تُحسم بترتيبات سياسية، بينما يبقى المواطن البسيط في آخر الاهتمامات.

إن ما وقع اليوم ليس مجرد حادث عابر، بل فضيحة تمس جوهر الحق الدستوري في الصحة، وتضع الجهات المسؤولة أمام واجب المساءلة والمحاسبة. فإما أن يُعاد الاعتبار للمرفق العمومي ويُعطى المواطن حقه في العلاج بكرامة، أو سيظل المستشفى الإقليمي بالخميسات شاهداً على انهيار منظومة يفترض أنها وجدت لحماية الأرواح لا لإهانتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *