بقلم: سيداتي بيدا
لم تعد صناعة الفضاء حكرًا على القوى الكبرى. المغرب اليوم يخطو بثبات ليكون أول بلد إفريقي يُنشئ ميناءً فضائيًا، وذلك في مدينة الداخلة، مستفيدًا من موقعها الجغرافي المثالي، ومناخها المستقر، ومصادر الطاقة المتجددة.
اختيار الداخلة ليس عبثًا. فهي تقع على خط عرض قريب من مراكز إطلاق عالمية، مما يجعلها مؤهلة لتكون نقطة انطلاق نحو المدار بكفاءة وتكلفة أقل. كما أن المشروع يُعزز مكانة المغرب في سلسلة الصناعات الفضائية، بعد نجاح إطلاق قمري “محمد السادس A وB”
هذا الميناء ليس مجرد بنية تحتية، بل هو استثمار استراتيجي في السيادة التكنولوجية، وتنمية الكفاءات، وجذب الاستثمارات. كما يمنح القارة الإفريقية نافذتها الخاصة إلى الفضاء، ويعزز التعاون الإقليمي.
في زمن أصبح فيه الفضاء جزءًا من الأمن والاقتصاد، يختار المغرب أن يكون فاعلًا لا متفرجًا.
الداخلة ليست مجرد مدينة جنوبية، بل بوابة إفريقيا إلى السماء.
بقلم: سيداتي بيدا