الرئيسية / الرئيسية / أبناء فاس في خدمة الساكنة.. مبادرة مجانية المسابح تثير الاستحسان وتكشف عن ازدواجية المواقف

أبناء فاس في خدمة الساكنة.. مبادرة مجانية المسابح تثير الاستحسان وتكشف عن ازدواجية المواقف

متابعة/ماروك24مديا

في مدينةٍ يضرب فيها الحرّ أوجَه خلال فصل الصيف، تأتي بعض المبادرات لتُعيد الثقة في العمل الجماعي المحلي، وتُبرهن أن من أبناء فاس من لا يترددون في حمل همّ الساكنة والتفاعل مع حاجياتها اليومية.
من بين هؤلاء، يبرز اسم السيد أقصبي، نائب عمدة مدينة فاس، الذي خطف الأنظار بقرار شجاع وإنساني تمثّل في فتح مسابح “المرجة” بالمجان في وجه ساكنة المدينة، وخاصة الأطفال والعائلات ذات الدخل المحدود.

هذه الخطوة الاجتماعية، التي استُقبلت بترحيب واسع من طرف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، عكست وعيا كبيرا بأهمية العدالة المجالية في توفير الفضاءات العمومية، كما أنها خففت العبء عن كاهل العديد من الأسر التي لم يكن بمقدورها الاستفادة من خدمات المسابح الخاصة ذات الكلفة المرتفعة.

لكن، وفي مفارقة مؤسفة، لم ترُق هذه المبادرة لعدد من المستشارين، الذين اختاروا الظهور في بعض المنابر الإعلامية لتقويض هذا المجهود، في موقف يطرح أكثر من علامة استفهام. فهل المطلوب هو خدمة المواطن، أم البقاء أسرى لحسابات سياسوية ضيقة تُفقد العمل الجماعي بعده الإنساني والاجتماعي؟

المثير أن من رفضوا هذه المبادرة لم يقدموا بديلا، ولم يُناقشوا تفاصيل القرار من زاوية المصلحة العامة، بل اكتفوا بنغمة التبخيس، كأن لسان حالهم يقول: “فليعانِ المواطن حر الصيف، ما دامت المبادرة لم تصدر عنا”.

إن أبناء فاس الذين يشتغلون من قلب المؤسسات، أمثال السيد أقصبي، يُقدّمون النموذج الذي يحتاجه المواطن اليوم: مسؤولون يُحسّون بنبض الشارع، ويتّخذون قرارات تُعيد الثقة في المرفق العمومي.
ولأن النجاح يزعج أحيانًا، فإن الأصوات المعارضة لهذا القرار لن تغيّر من واقع الأمر شيئًا: المسابح مفتوحة، والساكنة سعيدة، والأطفال يلعبون في الماء بدل الشوارع، وهذا وحده إنجاز يُحسب لا يُحسَب عليه.

بقلم:سوجاع أحمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *