9*الخميسات.. حركة الدرك الملكي تجدد عهد الأمن وتضخ كفاءات جديدة في شرايين الإقليمية للأمن
في سياق الدينامية المتواصلة التي ينهجها جهاز الدرك الملكي لتطوير أدائه وتعزيز نجاعته الأمنية، أفرجت القيادة العليا للدرك الملكي، يوم الجمعة 29 يونيو 2026، عن حركة انتقالية واسعة همّت نحو 5000 عنصر بمختلف القيادات الجهوية على الصعيد الوطني، ضمن التدبير السنوي للموارد البشرية.
وعلى مستوى القيادة الجهوية للدرك الملكي بالخميسات، رسمت هذه الحركة ملامح جديدة لخريطة المسؤولية الأمنية بالإقليم، مستهدفة الرفع من مردودية المراكز الترابية والقضائية، وتكريس مقاربة القرب من المواطن.
شملت التنقيلات عدداً من المراكز التابعة للسريات الثلاث بالإقليم، وفق رؤية تجمع بين الاستفادة من الخبرة الميدانية وضخ دماء شابة:
المركز الترابي بآيت سيبرن
تم إلحاق قائده بالقيادة الجهوية بالخميسات، فيما عُيّن نائب رئيس المركز القضائي بالخميسات على رأسه. ويعكس هذا الاختيار مبدأ الاستمرارية، إذ يضمن تسلم المسؤولية من إطار ملمّ بخصوصيات المنطقة وملفاتها، تفادياً لأي فراغ إداري أو أمني.
*2. المركز الترابي بآيت أوريبل
التحق قائده بالقيادة الجهوية، وخلفه “مساعد Adjudant” قادم من المركز الترابي بسيدي عبد الرزاق. ويُعد هذا التصعيد اعترافاً صريحاً بجدارة الكفاءات التي صقلتها التجربة الميدانية.
*3. المركز القضائي بأولماس
تم إلحاق رئيسه بالقيادة الجهوية، وعُهدت المهام إلى نائبه، في خطوة تؤكد الثقة في الأطر التي تشبعت بثقافة المؤسسة وتراكمت لديها الخبرة.
*4. المركز الترابي بالرماني*
انتقل قائده ليتولى قيادة المركز الترابي بعين الجمعة التابع للقيادة الجهوية بمكناس، في دلالة على أن الكفاءة الأمنية لا تعترف بالحدود الجغرافية، وأن التنقل بين الأقاليم يُعد مساراً أساسياً لصقل القيادات.
إن هذه الحركة لا تُقرأ كمجرد تبديل أسماء على واجهات المراكز، بل هي رسالة مزدوجة: رسالة تجديد داخل المؤسسة، ورسالة طمأنينة للمواطن.
فالتجديد يعني إتاحة الفرصة لدماء جديدة قادرة على استيعاب تحديات المرحلة، من محاربة الجريمة إلى تأمين الطرقات والمناطق القروية. أما الطمأنينة فتتجلى في الحرص على أن يتسلم المسؤولية من عايش تفاصيل المنطقة، حتى لا يضيع حق المواطن وسط عملية الانتقال.
إن مواطن الخميسات، بجباله وسهوله ومداشره، لا يسأل عن اسم القائد الجديد بقدر ما يسأل عن استمرار الإحساس بالأمن. والجواب قدمته هذه الحركة: جهاز يتجدد، لكن عهده مع الشعب لا يتغير.
فمرحباً بالوجوه الجديدة التي ستحمل الأمانة، وتحية تقدير للوجوه التي غادرت بعد أن أدت واجبها بصدق. وتبقى الكلمة الأخيرة للمواطن، شريك الأمن الأول، بالتبليغ والتعاون والثقة.
فالأمن، في نهاية المطاف، ليس دورية تمرّ… بل علاقة تُبنى كل يوم.