هل كان فعلا اخنوش وراء إلغاء الساعة الإضافية التي حولت حياة المغاربة إلى جحيم مقيم ؟ الحقيقة الكاملة .
بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
انتشر امس خبر إلغاء الساعة الإضافية انتشار النار في الهشيم ، وتداوله رواد المنصات الاجتماعية واستقبلوه خير استقبال ، و احتفوا به احتفاءا غير مسبوق وكأنه حلم طالما انتظروه .
الساعة الإضافية كانت تطبق منذ سنوات وكان يطلق عليها التوقيت الصيفي ، لذلك لم يتم إلغاؤها حاليا حتى ينتهي فصل الصيف ، وقد عانى معها المغاربة الامرين بعد اعتمادها طول العام .
سنوات والمغاربة يطالبون بإلغائها لانها حولت حياتهم إلى جحيم مقيم ، فقد اصبح التلاميذ يقصدون مدارسهم في جوف الليل ، حيث الخطر محيط بهم من كل الجوانب .
العاملات كذلك تعرضن لسنوات للسرقات بحكم خروجهن للعمل في وقت مبكر جدا بسبب الساعة الإضافية التي قلبت اوقات العمل والدراسة رأسا على عقب .
استمرت الساعة الاضافية لسنوات واستغلتها حكومات من اجل توفير الطاقة ولنكون في نفس توقيت فرنسا لتسهيل المعاملات ، لكن حجم الضرر كان بالنسبة للمغاربة غير محدود ومازالت آثاره لحد الآن .
وبعدما اكتشف السياسيون انها اصبحت ورقة ضغط ، جعلوها على قائمة الوعوادات التي سيباشرونها حالما يتم ترشيحهم خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة ، وقد وعد بنكيران اتباعه بحذفها إن نجح حزبه في انتخابات 2026 .
اخنوش كذلك ، حاول اللعب على هذه الورقة ، وخرج ليزف هذا الخبر وكأنه من كان وراء إقراره . لذلك حاولت بعض اللجان الالكترونية التابعة لبعض الاحزاب الركوب على هذه الموجة ونسب هذا القرار إليهم .
هذا القرار الحاسم لم يتخذه اي حزب ، والحقيقية ان الملك قطع الطريق على كل الانتهازيين الذين حاولوا استغلال هذه النقطة لابتزاز الناخب المغربي فاصدر قراره بإلغاء الساعة الإضافية حتى يقطع الطريق على كل يستغل الشعب .
قرار الغاء الساعة الإضافية المشؤومة قرار ملكي بامتياز ، وهو قرار في محله ، والشكر كل الشكر لعاهل البلاد الذي يتدخل دوما في اللحظة الحاسمة ، ويستمع لنبض شعبه باستمرار .
فليبحث السياسيون الآن عن نقطة أخرى يعتبرونها حصان طروادة الذي يقطع بهم الى بر امان حكومة المونديال ، اما الساعة الإضافية فقد اصبحت ورقة محروقة بعدما أللغاها الملك محمد السادس نصره الله وأيده .