*الخميسات – أوتغولت حسن | حقوقي ومراسل جريدة إلكترونية*
اهتزت ساكنة حومة القايد القريبة من مدرسة ربيعة العدوية بمدينة الخميسات، في الساعات الأولى من صباح يوم السبت 20 يونيو 2026، على وقع سلوك عدواني قام به شخص يبدو في حالة غير طبيعية، عكر صفو الهدوء العام وأقلق راحة السكان.
*تفاصيل الواقعة*
وحسب شهادات عدد من السكان، فإن المعني بالأمر شرع في حدود الساعة الثالثة إلى الرابعة صباحاً في توجيه عبارات السب والشتم لسكان الحي بألفاظ نابية، قبل أن يتوعد إحدى السيدات بمنعها من فتح محلها التجاري، في مشهد خلق حالة من الاستياء والتذمر وسط الجيران.
وأثار الحادث تساؤلات حول مدى احترام القانون وضمان الأمن الليلي بالحي، خاصة وأن الأمر يتعلق بـ “الإخلال بالطمأنينة العامة” و”المساس بكرامة الأشخاص”.
*القانون الجاري به العمل*
وبصفتي حقوقي، فإن الأفعال المذكورة تندرج ضمن جنح يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي:
1. *السب العلني*: الفصل 263 يعاقب كل من ارتكب سباً علنياً بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة من 25 إلى 500 درهم. ويتشدد المشرع إذا وقع ليلاً أو بمكان عمومي.
2. *التهديد وعرقلة النشاط التجاري*: التهديد بمنع سيدة من فتح محلها يدخل في “إحداث الفوضى” و”الإخلال بالنظام العام” المنصوص عليه في الفصل 267، باعتباره مساساً بحرية العمل المكفولة بالفصل 31 من الدستور.
3. *إزعاج الساكنة*: يعتبر إزعاج الجيران في أوقات الراحة مخالفة يعاقب عليها القانون، خاصة إذا تكرر الفعل.
*مطلب الساكنة: الشكاية سبيل الإنصاف*
ويؤكد المختصون أن المسطرة القانونية السليمة تبدأ بتقديم شكاية جماعية للدائرة الأمنية المختصة بالخميسات أو لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، مرفقة بشهادة الشهود وأي دليل مادي.
وتجدر الإشارة إلى أن “الحالة غير الطبيعية” للمعني بالأمر لا تعفيه من المتابعة، بل تستوجب عرضه على خبرة طبية لتحديد المسؤولية.
يبقى مطلب سكان حومة القايد واضحاً: تدخل عاجل من السلطات الأمنية لإعادة الهدوء وتطبيق القانون على الجميع، دون تمييز.
فإلى حين تحرك الجهات المختصة، يظل السؤال: هل ستتقدم الساكنة بشكاية رسمية لرد الاعتبار وإنصاف المتضررين؟