متابعة حسن أوتغولت
ديور الحومر بالخميسات.. “راس الدرب” يتحول إلى منطقة خارج القانون والسكينة حق دستوري مهضوم.
لا يكاد يخلو زق ديور الحومر بالخميسات.. “راس الدرب” يتحول إلى منطقة خارج القانون والسكينة حق دستوري مهضوماق بديور الحومر بمدينة الخميسات من تجمعات شبابية تمتد أحيانا إلى الساعات الأولى من الصباح في “رأس الدرب”، أو أمام أبواب المنازل. صراخ بصوت عال، تدخين، شرب كحول، وتلطيخ المكان بالأزبال والبصاق إلى غير ذلك من تصرفات صبيانية ناهيك عن التحرش الفتيات كما أنهم لايفرقون بين المرأة المتزوجة ولا الأرملة فحتى أصحاب الطاكسيات الصغار يتجنبون الدخول إلى هذا الحي الذي اصبح يشكل عليهم هاجس من الهواجس المخيفة لكونهم يتعرضون للمضايقات من طرف هؤلاء الخارجين عن النطاق القانوني
صراخ وسباب في نقاط كثيرة يرتادها الشبان بكل حي بديور الحومر تختلف حسب الغاية. فمن يختار مكانا مضيئا قرب عمود كهرباء، ومن يختار مكانا مظلما يضمن “الستر” لتدخين المخدرات أو شرب بعض “الماحيا”. وحدهم المتضررون من هذه الفئة لا يملكون حلا، ويتجنبون أي خلاف مع “ولاد الدرب”، تفاديا لأي مشاكل.
يمتد السهر في “راس الدرب” إلى ساعات متأخرة، ويتطور أحيانا في حضور الممنوعات إلى عراك وتبادل شتائم وكلام ناب، وإيقاظ للنائمين من الأطفال وكبار السن والمرضى. لكن لا أحد يمكنه أن يتدخل. تصرفات تتجاوز كل المقاييس، للإشارة فإن أغلب هؤلاء من ذوي السوابق العدلية، بل منهم من يتحدى القانون ضاربين عرض الحائط كل مبادئ حقوق الإنسان والاحترام.
كمالاننسى حين كان “راس الدرب” مجلسا للحي، يحكمه قانون “الحشمة” و”الحق”. يلعب فيه الأطفال، ويجلس فيه الكبار، ويُحترم فيه المريض والنائم.
اليوم حل صقيع الفقد فقدنا الزقاق، وفقدنا الأمان، وفقدنا الحق في السكينة* الذي هو أبسط شروط العيش الكريم.
إن ما يحدث في ديور الحومر ليس مجرد “صداع جيران”. هو خرق ممنهج للقانون:
– *الفصل 609 من القانون الجنائي*: يعاقب على الضوضاء والضجيج الليلي.
– *ظهير 14 نونبر 1967*: يجرم السكر العلني البين.
– *ظهير 21 ماي 1974*: يجرم استهلاك المخدرات.
– *الفصل 607 من القانون الجنائي*: يعاقب على التبول وإلقاء القاذورات في الطريق العام.
وهنا نؤكد على العبارات القانونية إن حرمان المواطن من حقه في السكينة والراحة داخل بيته يعد مساً خطيراً بالحق في السلامة الجسدية والنفسية المنصوص عليه في الفصل 21 من الدستور