وقفة احتجاجية تعلن عنها
جمعيات مهنية تجارية بالمدينة العتيقة فاس
-سوجاع أحمد-
تشهد المدينة العتيقة بفاس حالة من الاحتقان في صفوف عدد من التجار وأصحاب المحلات التجارية، بعد صدور أحكام قضائية تقضي بإفراغ محلات تجارية تابعة لنظارة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وذلك على خلفية ملفات مرتبطة بالزيادة في السومة الكرائية واستخلاص مبالغ ديون سابقة.
وحسب تصريحات عدد من التجار المتضررين، فإنهم سبق أن سلكوا مجموعة من قنوات التواصل والحوار مع الجهات المعنية، بحضور ممثلين عن السلطة المحلية، أملاً في التوصل إلى حلول توافقية تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها التجار داخل أسوار المدينة العتيقة، خاصة في ظل التراجع الملحوظ للحركة التجارية وتأثير الأوضاع الاقتصادية على مردودية الأنشطة الحرفية والتجارية التقليدية.
وأكد التجار أن اللقاءات التي جرت مع مسؤولي نظارة الأوقاف لم تسفر، إلى حدود الساعة، عن حلول عملية توقف مساطر الإفراغ أو تعيد فتح باب التفاوض بشأن الزيادات الكرائية والديون المتراكمة، وهو ما دفع الجمعيات المهنية والتجارية إلى إعلان تنظيم وقفة احتجاجية يومي الأربعاء والخميس، من أجل إيصال صوت المتضررين إلى الجهات الوصية والمطالبة بفتح قنوات حوار جادة ومسؤولة.
وأوضح المنظمون أن هذه الوقفة الاحتجاجية سيتم تأطيرها من طرف جمعيات مهنية وتجارية تنشط داخل المدينة العتيقة، مؤكدين أن الهدف منها ليس التصعيد، وإنما البحث عن حلول متوازنة تحفظ حقوق جميع الأطراف، وتصون في الآن نفسه الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لعدد كبير من الأسر التي ترتبط مورد عيشها بهذه المحلات التجارية.
ويأمل المحتجون أن تتدخل الجهات المعنية لإيجاد صيغة توافقية تضمن استمرارية الأنشطة التجارية والحرفية داخل المدينة العتيقة لفاس، باعتبارها تراثاً تاريخياً واقتصادياً وسياحياً يشكل جزءاً أساسياً من هوية العاصمة العلمية للمملكة.