ماروك24ميديا
أنا لطيفة بنعاشير (داميا)، ابنة هذه التربة، وأعلنها بوقاحة فنية كاملة: أنا أحسد تيفلت! أحسدها لأنها قررت أن تخلع ثوب “الوقار” الكاذب وتلبس ثوب المسرح الجريء، بينما تصر مدينتي الخميسات على البقاء في “دار الوضوء”، صائمة عن الفن، مفطرة على الملل، ومحاصرة بأسوار من الإهمال وغياب المواصلات.
ليلة الجمعة 27 فبراير، ستكون تيفلت هي “أنثى الصخب”، بينما ستبقى الخميسات “عجوزاً شمطاء” تنام فوق صينية الشاي بعد التراويح. وبينما يفكك المبدع عمر الجدلي وعصابته الفنية (المنياري، لمكيمل، العلمي، ومرشيد) شفرات الواقع فوق خشبة دار المواطن، سأكون أنا هنا.. أصارع صمت الشوارع الكئيبة في مدينة يغتالها غياب “طاكسي” واحد قد ينقذ روحاً من الاختناق الثقافي!
لماذا “تشتعل” تيفلت و”تنطفئ” الخميسات؟
المسألة ليست مجرد مسرحية؛ المسألة هي “الروح”. في تيفلت، هناك من قرر أن يوقظ العقول بـ “قايد الواد” في التاسعة والنصف ليلاً (21:30). أما في الخميسات، فقد قرر “أوصياء النوم” أن السهر جريمة، وأن الانتقال إلى المدينة المجاورة لمشاهدة عرض فني هو مغامرة غير محسوبة العواقب في غياب النقل.
أنا “داميا”، المرأة التي لا ترضى بالهوامش، أجد نفسي اليوم “مهمشة” بفعل الجغرافيا والسياسة المحلية الفاشلة التي جعلت المسافة بيني وبين الإبداع أطول من طريق الحرير!
صرخة إلى “نيام” الخميسات.. و”أحرار” تيفلت:
يا أهل تيفلت: استمتعوا بكل لحظة “تمرد” على الخشبة. أنتم اليوم “المركز”، ونحن في الخميسات “العدم”.
يا مسؤولي الخميسات: شكراً لأنكم جعلتم من مدينتنا “فندقاً للنوم” فقط، وحرمتمونا حتى من لذة العدوى الفنية التي أصابت جيراننا.
الجمعة 27 فبراير 2026:
تيفلت ستكتب تاريخاً جديداً بمداد من السخرية السوداء، وأنا سأكتفي بالفرجة من بعيد، ألعن المسافات، وألعن الركود، وأحيي “داميا” الثائرة في داخلي التي ترفض أن تكون جزءاً من هذا السبات الجماعي.
هنيئاً لتيفلت التي “عاشت”.. وعظم الله أجرنا في خميساتٍ “نامت”!