ماروك24ميديا
في افتتاح فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان وموسم مقام الطلبة**
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،
حضرات السيدات والسادة،
أيها الحضور الكريم،
دني ويشرفني اليوم أن أقف بينكم في هذه المناسبة الوطنية الغالية على كل المغاربة، مناسبة احتفالنا بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال المجيد، وهما محطّتان خالدتان في ذاكرة الوطن، تجسد كل منهما معاني patriotism، التضحية، والوحدة الوطنية التي صنعت أمجاد هذا البلد تحت القيادة الرشيدة لملوكه الأبرار.
وإن تزامن احتفالنا بهاتين المناسبتين العظيمتين مع انطلاق الدورة الخامسة لمهرجان وموسم مقام الطلبة، ليمنح لفعالياتنا اليوم رمزية خاصة، حيث نجتمع لإحياء التراث، وصون الهوية، وتعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية عبر فن الفروسية، هذا الفن الأصيل الذي ظلّ على مرّ القرون مدرسة للقيم، وأحد أعمدة الثقافة المغربية المتجذرة.
حضرات السيدات والسادة،
إن شعار هذه الدورة: “الفروسية ثقافة مغربية متأصلة ورافعة للتنمية”، ليس مجرد عبارة، بل هو قناعة راسخة بأن الثقافة ليست ترفًا، بل هي قوة مجتمعية واقتصادية. فمهرجان مقام الطلبة، منذ تأسيسه، كان وما يزال فضاءً لإحياء الذاكرة، وتثمين التراث، ودعم الطاقات المحلية في مجالات الفنون الشعبية، وكلها مكونات لها أثر مباشر في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أُشيد بالجهود الكبيرة التي تبذلها جمعية أولحبيب للتضامن والتنمية القروية، بشراكة مع المجلس الجماعي، في سبيل تطوير هذا الموسم وجعله موعدًا سنويًا يستقطب الزوار والمهتمين من مختلف ربوع المملكة. فبفضل تضافر جهود الجميع، أصبحت هذه التظاهرة تُسهم في تعزيز الإشعاع الثقافي للمنطقة، وتوفير فرص للتسويق التراثي، ودعم المبادرات المحلية في مختلف المجالات.
كما أتوجه بالشكر الجزيل لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه الدورة: منظمين، شبابًا متطوعين، فرسانًا، فنانين، وشركاء مؤسساتيين. فالموسم ملك للجميع، ونجاحه يعكس روح التعاون والوحدة التي لطالما ميزت أبناء هذه الأرض الطيبة.
ختامًا، أسأل الله تعالى أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأن يوفقنا جميعًا لخدمة ثقافتنا وتراثنا وتنمية .
بقلم..الحسين مهرى