قصة الهروب الكبير نحو سبتة و مليلية المحتلتين . من كان وراء الخطة ؟ ولماذا ؟ وما تداعيات ذلك
بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
في تحقيق مطول اجرته جريدة “لا راثون” الإسبانية من قلب مدينة سبتة المحتلة ، خلصت إلى أن موجة الهجرة الجماعية كانت عبر حملة رقمية عابرة للحدود .
هذا ، وقد ذكرت الجريدة الشهيرة إلى أن المحرضين استعانوا بمنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، لتنسيق محاولات العبور وتوسيع نطاقها .
و جاء في تحقيقها ان الخطة اعتمدت بالأساس على تقنيات الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) واستخبارات وسائل التواصل الاجتماعي (SOCMINT) .
وقد أظهر تحليل المعطيات الرقمية قراءة مغايرة للأحداث، تضع البعد المعلوماتي في صلب الأزمة، بعيدا عن الروايات التي حصرت المسؤولية في الجانب المغربي .
التحقيق المذكور ، ءكر أن التعبئة الرقمية انطلقت بشكل متزامن عبر شبكات تنشط في الجزائر وتونس وفرنسا والولايات المتحدة والمغرب، بما يعكس، وفق المصدر ذاته، الطابع العابر للحدود للحملة التي سبقت محاولات الهجرة الجماعية .
يذكر أنه بداية هذه الهجرة الجماعية ، احتشد مئات الأشخاص -فجر السبت- قرب السياج الحدودي مع إسبانيا في محاولة لاجتياز الحدود نحو مدينة مليلية الخاضعة للسيطرة الإسبانية.
حيث تبين من خلال مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام إسبانية محاولة عدد من الأفراد اجتياز السياج الحدودي، في حين تمكّن بعضهم من اجتيازه والوصول إلى الجانب الإسباني .
حدث هذا في ظل محاولات من قوات الأمن الإسبانية لمنع تدفق المزيد من المهاجرين الذين كان أغلبهم مغاربة ، أكدت هيئة الإذاعة والتلفزة الإسبانية الرسمية إن حوالي 500 شخص حاولوا العبور إلى مليلية .
كما اورد التلفزيون الرسمي الإسباني أن عددا من المهاجرين ألقوا الحجارة على ضباط الأمن، الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع . للحد من محاولات اختراق السياج الحدودي.
وقد وصل عدد الوافدين إلى نحو ستين ألف شخص، كما جاء على لسان رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، ويعد هذا أكبر تدفق تشهده المدينة منذ أزمة عام 2021. ولم تبقِ الأزمة عند حدود الضغط الأمني، بل تحولت سريعاً إلى أزمة إنسانية بعد وفاة 34 مهاجراً أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى المدينة، في وقت أعلنت فيه سلطات سبتة أن مراكز الاستقبال بلغت طاقتها القصوى ولم تعد قادرة على استقبال المزيد .