ماروك24ميديا
فاس – تقرير صحفي
تشهد منطقة الشارة بن دباب بمدينة فاس تزايدًا مقلقًا في ظاهرة احتلال الملك العمومي، الأمر الذي أصبح يثير استياء الساكنة المحلية ويشكل تهديدًا للفضاءات العامة وحقوق المواطنين في الاستخدام المشروع للطريق والمتنفسات العامة.
وفي رسالة موجهة إلى السيد والي جهة فاس مكناس، عبّرت الساكنة عن قلقها العميق واستنكارها للواقع الحالي، حيث يشير المواطنون إلى أن بعض أعوان السلطة أصبحوا يستغلون مناصبهم في تسهيل هذه الانتهاكات، بدل القيام بدورهم في الإبلاغ عن الخروقات وحماية الملك العمومي.
وقد انتشر مؤخرًا فيديو يوثق قيام شخص ببناء محل تجاري على الطريق المخصصة للسيارات، مما يوضح استمرار تجاوزات خطيرة في وضح النهار. ليس هذا فحسب، بل إن المتنفس الوحيد للساكنة المجاور لحمام الشارة أصبح محتلاً بالكامل، وتم بناء محلات تجارية فيه، مما يحرم السكان من حقهم الطبيعي في الفضاءات المفتوحة.
وتساءل المواطنون في رسالتهم: “هل أعوان السلطة موظفون من أجل الإبلاغ عن الخروقات وحماية المصلحة العامة، أم أنهم جزء من المشكلة؟”، مؤكدين على أن استمرار هذه الظاهرة يهدد النظام العام ويخلق شعورًا بالإحباط وفقدان الثقة في المسؤولين المحليين.
الساكنة تطالب والي الجهة بالتدخل العاجل، وإعادة الأمور إلى نصابها، عبر اتخاذ إجراءات صارمة لمنع الاستيلاء على الملك العمومي، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه التجاوزات، لضمان حق الجميع في استخدام الفضاء العام بحرية وأمان.
إن استمرار مثل هذه التجاوزات دون مساءلة يهدد ليس فقط المظهر الحضري للمنطقة، بل أيضًا الحقوق الأساسية للمواطنين، ما يجعل تدخل السلطات ضرورة ملحة للحفاظ على النظام العام وثقة السكان في مؤسسات الدولة.