عيد العرش المجيد في لندن.. المغرب يجدد إشعاعه الدبلوماسي ويعزز جسور الشراكة مع المملكة المتحدة
احتفال رسمي رفيع بالسفارة المغربية بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية واقتصادية بارزة يؤكد المكانة المتنامية للمملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس
لندن – في أجواء وطنية مهيبة امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بروح الانتماء، احتضنت سفارة المملكة المغربية بالعاصمة البريطانية لندن حفلًا رسميًا بمناسبة الذكرى المجيدة لعيد العرش، إحدى أبرز المناسبات الوطنية التي تجسد عمق الارتباط التاريخي بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي، وتؤكد المسيرة التنموية والإصلاحية التي تشهدها المملكة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
وترأس هذا الحفل سعادة السفير حكيم حجوي، سفير صاحب الجلالة لدى المملكة المتحدة، إلى جانب السيد القنصل العام معاذ إبريز، والسيدة الوزيرة المفوضة إيمان الضريف، بحضور نخبة من كبار الشخصيات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، يتقدمهم سفراء عدد من الدول العربية والإفريقية المعتمدون في لندن، إضافة إلى شخصيات بريطانية بارزة ورجال أعمال وممثلي مؤسسات اقتصادية وثقافية، فضلا عن حضور السيدة Theresa May، رئيسة وزراء المملكة المتحدة السابقة، في دلالة واضحة على متانة العلاقات التي تجمع الرباط ولندن، وما تحظى به المملكة المغربية من احترام وتقدير داخل الأوساط البريطانية.
وفي كلمته بهذه المناسبة الوطنية المجيدة، أكد سعادة السفير حكيم حجوي أن عيد العرش يمثل محطة وطنية متجددة لاستحضار المنجزات الكبرى التي حققتها المملكة في مختلف المجالات، بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من المغرب نموذجا للاستقرار والإصلاح والتنمية، وشريكا موثوقا في محيطه الإقليمي والدولي.
كما أبرز السفير ما تشهده العلاقات المغربية البريطانية من تطور متواصل، قائم على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في توسيع آفاق التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والثقافي، بما ينسجم مع تطلعات قيادتي البلدين الصديقين ويخدم المصالح المشتركة للشعبين.
ولم يكن هذا الاحتفال مجرد مناسبة بروتوكولية، بل شكل فضاءً للحوار وتبادل الرؤى وتعزيز التواصل بين الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والدبلوماسيين، وعكس الحضور الرفيع المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الدولية، بفضل دبلوماسية نشطة ورؤية ملكية استراتيجية تقوم على الانفتاح، وبناء الشراكات، وتعزيز السلم والتعاون بين الشعوب.
كما جسد الحفل الدور الحيوي الذي تضطلع به البعثة الدبلوماسية المغربية في المملكة المتحدة، من خلال ترسيخ العلاقات الثنائية، والتعريف بما يحققه المغرب من أوراش تنموية كبرى، إلى جانب خدمة أفراد الجالية المغربية وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم، والمحافظة على الهوية الوطنية في إطار من الانفتاح والتعايش.
إن الاحتفال بعيد العرش المجيد في لندن لم يكن مجرد احتفاء بذكرى وطنية، بل كان رسالة حضارية تؤكد أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، يواصل بثبات تعزيز حضوره الدولي، وترسيخ مكانته كشريك استراتيجي يحظى بالثقة والاحترام، وقوة إقليمية تجمع بين أصالة التاريخ وطموح المستقبل.
وستظل ذكرى عيد العرش المجيد مناسبة وطنية خالدة، يجدد فيها المغاربة، داخل الوطن وخارجه، أصدق مشاعر الولاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد، واستحضارا لمسيرة البناء والنهضة التي جعلت من المملكة المغربية نموذجًا للاستقرار والتنمية والتقدم.
حفظ الله أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأدام على المملكة المغربية عزها ووحدتها وأمنها واستقرارها، وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة
✍️ سميرة ملوكي
لندن