أوتغولت حسن
الكلاب الضالة القنبلة الموقوة الخميسات
عادت ظاهرة الكلاب الضالة لتضرب بقوة في مجموعة من أحياء وشوارع مدينة الخميسات. لم تعد مجرد ظاهرة… بل تحولت إلى خطر يومي يهدد أمن المواطنين وسلامتهم الجسدية والنفسية.
بات السكان يخشون السير في الأماكن التي تعرف انتشاراً كثيفاً لهذه الكلاب. الخوف مضاعف، فمن يدري؟ ربما تحمل إحداها داء الكلب القاتل، المعروف بـ “السعار”، الذي لا يرحم. إلى جانب الضجيج المستمر من النباح والعراك بين الكلاب، والذي صار يعيق حركة السير والجولان في الشوارع الرئيسية للمدينة.
الغريب والمؤلم أن هذه الكلاب أصبحت جزءاً أصيلاً من المشهد اليومي. تتجول بكل حرية، وبإحساس بالأمن والأمان يفتقده المواطن نفسه، بين أرجل المارة في وسط المدينة وشوارعها الكبرى، وعند أبواب المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والتعليمية.
أصبحت تنتظر أمام محلات الجزارة، واتخذت من أركان المدينة وأرصفتها مكاناً للراحة. ساحة المسيرة، المعروفة لدى الزموريين بـ “ساحة العودان”، وغيرها من الأماكن صارت فنادق 5 نجوم لها، دون أن يحرك ساكناً من طرف الجهات المعنية والمختصة، وفي مقدمتهم *المجلس الجماعي*.
والأخطر، أن بعض هذه الكلاب تعاني من تساقط الشعر أو ما يسمى بـ “الجربة”. مرض جلدي معدٍ يشكل خطراً كبيراً جداً على صحة عموم المواطنين، خاصة في الصباح الباكر أثناء توجه الناس لمقرات عملهم، وفي أواخر الليل أثناء عودة العمال والطلبة إلى منازلهم.
الفصل 20 من دستور المملكة المغربية 2011 ينص حرفياً
*”لكل شخص الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته. تضمن السلطات العمومية سلامة السكان وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحريات والحقوق الأساسية المكفولة للجميع”.*
*والفصل 31 يؤكد:*
*”تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في الصحة والحماية الاجتماعية”.*
المعنى القانوني واضح ولا يقبل التأويل: *الجماعة الترابية ملزمة دستورياً بضمان سلامتكم*. وانتشار الكلاب الضالة بهذا الشكل هو إخلال مباشر بالتزام دستوري، ومسؤولية إدارية وجنائية تقع على عاتق رئيس المجلس الجماعي وأعضائه طبقاً للقانون 56.12 المتعلق بالوقاية من أخطار الكلاب.