الرئيسية / الرئيسية / الشباب وصناعة القرار السياسي: هل نحن فعلا مشاركون أم مجرد جمهور؟

الشباب وصناعة القرار السياسي: هل نحن فعلا مشاركون أم مجرد جمهور؟

ماروك24ميديا

نظمت الفدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، الفرع الجامعي إبن طفيل، دورة تكوينية تحت عنوان “مشاركة الشباب في صناعة القرار السياسي”، يوم السبت 20 دجنبر، على الساعة العاشرة والنصف صباحا في الغرفة الفلاحية لجهة الرباط سلا القنيطرة. التأطير كان للأستاذ أيمن أعماليك، خبير في إدارة التغيير المجتمعي والكاتب العام لجمعية “من أجل الشباب”، وعضو لجنة إشراف الحكومة المنفتحة في المغرب.
تميز الحضور بتنوعه، من شباب ناشطين سياسيا كمستشارين، إلى آخرين لم ينتموا لأي حزب، ما أعطى الورشة أبعادا عملية ونقاشا حرا حول الواقع السياسي للشباب المغربي.
الورشة لم تقتصر على النقاش النظري، بل تناولت آليات العمل السياسي بشكل عملي، وشملت تمارين تطبيقية صقلت مهارات المشاركين.
خلال اللقاء، شارك الأستاذ أيمن خبراته وتجربته من الميدان، وفتح لنا صدره للحديث بصراحة عن التحديات الحقيقية التي تواجه الشباب.
لكن وسط هذا التبادل المفيد، يفرض الواقع نفسه:
هل صوت الشباب يسمع فعلا في مراكز القرار، أم أننا مجرد ديكور في مشهد سياسي يدار من خلف الستار؟
هل المشاركة السياسية مجرد شعارات تسوق في الورش، أم أنها حق يمكن الوصول إليه؟
كيف يمكن لشاب طموح أن يفرض وجوده في عالم السياسة المعقد، وسط بيروقراطية متجذرة ونفوذ تقليدي متحكم؟
وهل يتقن الشباب آليات العمل السياسي بحيث يتمكنون من تحويل الطموح إلى تأثير ملموس؟
الأستاذ أيمن أكد استعداده لدعم المبادرات الشبابية، لكن الدعم وحده لا يكفي. فالتحدي الأكبر هو أن يتحرك الشباب نفسه، ويحول طاقاته إلى أفعال ملموسة على الأرض، عبر فهم آليات العمل السياسي وتنفيذها بذكاء، وممارسة ما تعلموه في التمارين التطبيقية.
في نهاية الورشة، كان واضحا أن الحماس موجود، وأن الرغبة في التغيير حقيقية، لكن الطريق ما زال محفوفا بالعقبات. السؤال الذي يفرض نفسه على كل شاب حضر: هل سنكتفي بالتعلم والمشاهدة، أم أننا سنصبح صناع القرار الحقيقي ونغير الواقع بدل الاكتفاء بالوعود والكلمات الفارغة؟

متابعة: لطيفة بنعاشير

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *