الرئيسية / الرئيسية / فاس: تنامي مظاهر الجريمة بمنطقة المرينيين وبندباب وحي الحسني يثير قلق الساكنة ويستدعي تعزيز التواجد الأمني

فاس: تنامي مظاهر الجريمة بمنطقة المرينيين وبندباب وحي الحسني يثير قلق الساكنة ويستدعي تعزيز التواجد الأمني

ماروك24ميديا 

تعرف بعض أحياء مدينة فاس، وعلى رأسها منطقة المرينيين وبندباب حي الحسني في الآونة الأخيرة، تناميًا مقلقًا لعدد من السلوكيات الإجرامية التي باتت تؤرق الساكنة وتهدد الإحساس بالأمن العام، رغم المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني بالمنطقة.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية مقاطع فيديو توثق أفعالًا خطيرة منسوبة إلى شخص معروف بالمنطقة بلقب متداول، حيث تظهر مشاهد تتحدث عن التهديد بالسلاح الأبيض، الترهيب، والضغط على أحد الأشخاص للتصريح بكلام تحت الإكراه، إضافة إلى اتهامات تتعلق بالسرقة، واعتراض سبيل المارة، واستغلال الملك العمومي دون سند قانوني، خاصة عبر مقاهٍ تشتغل خارج الضوابط التنظيمية.

كما أفادت مصادر محلية بتعرض عدد من عمال التوصيل (Delivery) لمضايقات واعتداءات لفظية وجسدية، وسلب الطلبات دون وجه حق، وهي أفعال إن ثبتت تشكل مساسًا خطيرًا بالأمن المهني والاجتماعي لهذه الفئة.

وفي هذا السياق، أكدت نفس المصادر أن السلطات الأمنية تدخلت بشكل فوري، حيث تم توقيف نشاط عدد من المحلات المخالفة، وفتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، مع الإشارة إلى أن المشتبه فيه موضوع بحث أمني جارٍ.

ورغم الإشادة الواسعة بتدخلات الأمن الوطني ويقظته في مواجهة هذه الممارسات، ترى فعاليات محلية وحقوقية أن تفشي ظواهر بيع المخدرات، السرقة، احتلال الملك العمومي، واعتراض السبيل يستوجب تعزيز الحضور الأمني بالمنطقة، سواء عبر الرفع من عدد العناصر أو تكثيف الدوريات الراجلة والليلية، إلى جانب تفعيل المقاربة الوقائية والزجرية في آن واحد.

وتؤكد ساكنة بندباب والمرينيين أن الأمن حق دستوري للجميع، وأن الأحياء الشعبية ليست مجالًا للتسيب أو فرض الأمر الواقع، داعين إلى تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، حمايةً للسلم الاجتماعي وصونًا لكرامة المواطنين.

ويبقى الرهان اليوم، بحسب متتبعين، على استمرارية التدخل الأمني، والتنسيق مع السلطات المحلية، مع انخراط المجتمع المدني في التبليغ والتحسيس، من أجل إعادة الاعتبار لهذه الأحياء التاريخية وضمان أمن وسلامة ساكنتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *