الدار البيضاء تحتضن ملتقى وطنياً كبيراً للتجار والحرفيين والخدماتيين بحضور وازن لوفد فاس العتيقة
بقلم: سوجاع احمد
شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم 25 أبريل 2025، تنظيم عرس جمعوي وطني كبير جمع التجار والخدماتيين والحرفيين الأحرار، في لقاء مهني وتنظيمي هام قاده السيد الرئيس محمد شوكي إلى جانب المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للاحرار ، وسط حضور واسع لمختلف الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين من عدة مدن مغربية.
وقد شكل هذا الملتقى الوطني مناسبة لفتح نقاش مسؤول حول الإكراهات الحقيقية التي يعيشها التاجر المغربي، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، حيث تم التطرق إلى عدد من الملفات الحساسة التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار واستمرارية الأنشطة التجارية والحرفية.
وفي هذا السياق، عرف اللقاء تدخلاً مهماً للسيد عبد الكريم المالحي رئيس لجنة المدن العتيقة ، الذي ناقش مجموعة من النقاط الحرجة التي تؤرق التجار، وعلى رأسها إشكالية الاستدامة المالية، وصعوبة الولوج إلى التمويل، بالإضافة إلى التعقيدات المرتبطة بضعف التنسيق بين المديريات الجهوية للضرائب، والمديرية العامة للضمان الاجتماعي، وهو ما ينعكس سلباً على السير الطبيعي للمقاولات الصغرى والتجار المستقلين.
كما أشار المتدخل إلى ضعف نسبة التعويضات وعدم ملاءمتها مع حجم المساهمات والالتزامات المفروضة على التاجر، داعياً إلى مراجعة شاملة لهذه المنظومة بما يحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية لفئة تعتبر من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.
وقد تميز هذا الحدث أيضاً بحضور وفد وازن من تجار المدينة العتيقة بفاس، ممثلين لعدد من الجمعيات المهنية والتجارية، ترأسه كل من السيد حمزة بن عبد، بصفته رئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة فاس مكناس، والسيد عبد الكريم المالحي بصفته رئيس لجنة المدن العتيقة ، إلى جانب وفد من التجار ورؤساء الجمعيات المهنية والتجارية للمدينة العتيقة.
هذا الحضور الفاسي القوي أضفى وزناً خاصاً على هذا الملتقى الوطني، وعكس أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين المهنيين والتجاريين من أجل توحيد الرؤى والدفاع عن مصالح التجار والحرفيين، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه القطاع على المستوى الوطني.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد الحاجة الملحة إلى فتح قنوات حوار جاد ومسؤول بين المؤسسات الرسمية والمهنيين، من أجل بلورة حلول عملية ومستدامة تحفظ كرامة التاجر، وتضمن استمرارية النشاط الاقتصادي، وتساهم في تعزيز التنمية المحلية والوطنية.
والله ولي التوفيق