google.com, pub-5726207047985757, DIRECT, f08c47fec0942fa0
الرئيسية / الرئيسية / حين تتحول كرامة الإنسان إلى صفقة: من يحمي المرضى وحرمة الأموات؟

حين تتحول كرامة الإنسان إلى صفقة: من يحمي المرضى وحرمة الأموات؟

حين تتحول كرامة الإنسان إلى صفقة: من يحمي المرضى وحرمة الأموات؟

حسب المعطيات المرتبطة بجدول أعمال الدورة العادية لشهر ماي، المقرر عقدها يوم الخميس 7 ماي 2026، و من بينها:

1_ الدراسة والتصويت على ملحق رقم 1 لاتفاقية الشراكة المتعلقة بإعادة بناء المعهد الجماعي الموسيقي والفن الكوريغرافي بالخميسات.

2_ الدراسة والتصويت على اقتناء القطعة الأرضية ذات الرسم العقاري رقم 31540/R ومساحتها 56 آر و30 سنتيار.

3_ الدراسة والتصويت على الثمن الافتتاحي لانطلاق طلب العروض المتعلق بتدبير مرفق نقل المرضى والجرحى بمدينة الخميسات.

4_ الدراسة والتصويت على الثمن الافتتاحي لانطلاق طلب العروض المتعلق بتدبير مرفق نقل أموات المسلمين بمدينة الخميسات.

5_ الدراسة والتصويت على تعديل كناش التحملات المتعلق بتدبير مرفق نقل المرضى والجرحى بمدينة الخميسات.

6_ الدراسة والتصويت على تعديل كناش التحملات المتعلق بتدبير مرفق نقل أموات المسلمين بمدينة الخميسات.

هذه ليست مجرد نقاط تقنية… بل قرارات تمس كرامة المواطن في أكثر لحظاته هشاشة: لحظة المرض، ولحظة الفقد. لذلك، فطرح الأسئلة هنا ليس تشويشا، بل مسؤولية.

بعد فتح طلبات العروض، من هي الشركات التي ستتقدم؟

ما سجلها في مدن أخرى؟

هل تم تقييم تجارب سابقة أثبتت أن هذا النوع من التدبير قد يتحول إلى عبء مالي واجتماعي للأفراد؟

لكن النقد الحقيقي لا يقف عند طرح الإشكال، بل يتجاوزه إلى اقتراح البدائل:

لماذا لا يتم التنصيص داخل كناش التحملات على تسعيرة محددة ومراقبة تراعي القدرة الشرائية للمواطن؟

لماذا لا يتم فرض دفتر التزامات إنسانية يضمن احترام كرامة المرضى وذوي المتوفين، وليس فقط شروطًا تقنية؟

لماذا لا يتم إحداث لجنة محلية للتتبع والمراقبة تضم منتخبين وممثلين عن المجتمع المدني، لمواكبة أداء الشركات بشكل دوري؟

هل يمكن التفكير في مرحلة تجريبية (Pilot) قبل التفويض الكامل، لتقييم الأداء وتصحيح الاختلالات؟

وهل يمكن إدراج بند واضح يتيح للجماعة فسخ العقد فورا في حال تسجيل تجاوزات أو إخلالات جسيمة؟

ثم ماذا عن الشفافية؟

لماذا لا يتم نشر تفاصيل طلبات العروض ونتائجها للرأي العام، حتى يشعر المواطن أنه شريك في القرار؟

وفيما يخص الأثمنة الافتتاحية، هل تم إعداد دراسة ميدانية حقيقية تحدد سقفا عادلا؟

ولماذا لا يتم التفكير في دعم جزئي للفئات الهشة في هذه الخدمات، خاصة وأنها ليست خدمات ترفيهية بل ضرورية؟

أما اقتناء العقار، فهل يرتبط بمشروع واضح ومعلن؟

ولماذا لا يتم تقديم رؤية شاملة للساكنة حول أهدافه وآثاره المنتظرة؟

هذه الأسئلة لا تعرقل التنمية، بل تحميها من الانزلاق. لأن التجارب أثبتت أن القرارات المتسرعة تكلف أكثر مما توفر.

ومن هنا، نوجه نداء صريحا، جريئا، وواقعيا إلى ممثلي الساكنة المنتخبين:

أنتم اليوم أمام لحظة مسؤولية، لا مجرد تصويت روتيني.

لا تصوتوا حتى تكتمل المعطيات… لا تمرروا نقاطا دون نقاش عميق… لا تجعلوا من التفويض حلا سهلا لمشكل معقد…

ادرسوا، دققوا، استشيروا، وقارنوا بتجارب جماعات أخرى. فهذه القطاعات كانت من صميم مطالبنا كشباب: تحسينها، الارتقاء بها، وجعلها في خدمة المواطن لا عبئا عليه.

في الأخير، فإن جميع تساؤلاتنا نتمنى أن تتم الإجابة عنها داخل دورة المجلس، ونتمنى أن يتم تدبير الأمور بعقلانية وبما فيه الخير للساكنة. كما نؤكد على ضرورة التريث قبل إبرام أي اتفاقيات، وفتح قنوات التواصل مع الجهات المختصة، وعلى رأسها مفتشية الشغل، لمعرفة سوابق هذه الشركات على الصعيد الوطني، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا نكرر أخطاء دفع ثمنها المواطن في أماكن أخرى.

شاهد أيضاً

تعرفوا عن قرب على المعلمة العملاقة التي ستعزز مكانة المغرب السياحية على الصعيد العالمي

تعرفوا عن قرب على المعلمة العملاقة التي ستعزز مكانة المغرب السياحية على الصعيد العالمي . …

شاب أولماس في قلب المعركة السياسية… يسير شبري نموذجًا لطموح التغيير في زمن تتسارع فيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *