متابعة / ماروك ميديا 24
في ظل تفشي البيروقراطية الحزبية وغياب الديمقراطية التنظيمية وممارسة المحاباة والمحسوبية في منح التزكيات للمحطات الاستحقاقية ، في الوقت الذي يمر العالم بتحديات كبرى اقتصاديا وبيئيا وسياسيا وأمنيا وطاقيا، يجد الوطنيون أنفسهم مرغمين على اطلاق مبادرات سياسية واعدة ،تهدف الى التأسيس لكيانات سياسية تمكنهم من المشاركة في خدمة وطنهم من جهة ومن جهة ثانية القيام بمهمة التاطير السياسي للمواطنين لتعزيز شعور الانتماء للوطني لديهم.
ومن هذا السياق خرجت فكرة مشروع تأسيس حزب سياسي يحمل اسم “القدوة” بمبادرة من الاستاذ عادل فتحي..
وفي هذا الصدد ، قال الاستاذ عادل فتحي في تصريح له أن التفكير في تأسيس مشروع حزب سياسي لا يعني ان المشهد الحزبي ببلادنا يعاني من فراغ او من كيانات حزبية، بل هناك فائض من الأحزاب ، ولكن هناك نسبة كبيرة من المغاربة غير راضين على آدائها التنظيمي وأنها لا تتيح لهم الفرص للمشاركة في الترشيح في المحطات الانتخابية التي تبقى حصريا من وجهة نظرهم حكرا على الاقارب وأصحاب الشكارة ، وهذا السلوك ينفر الناس من العمل السياسي ويساهم في تدمير مبادئ تكافؤ الفرص والديمقراطية مما يفوت على بلادنا فرصا حقيقية للتنمية…
وأضاف الاستاذ فتحي أنه اختار لمشروعه السياسي اسم “القدوة” لكي يكون قدوة في كل شيء ، في الديمقراطية، في الانتاج الفكري، في الوطنية وفي الترافع من أجل الثوابت الوطنية، وفي تدبير السياسات العمومية من خلال الاعتماد على الكفاءات وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأضاف أن حزب القدوة سينهج فلسفة سياسية قوامها الوسطية ، وسيجعل من المصالح الوطنية الكبرى ومصالح المواطن المغربي أولوية أولوياته ، لافتا الى أن مصلحة الوطن والمواطن تقتضي أن يكون الحزب إطارا لتأطير المواطنين”، مبرزا أن هذا التأطير لا ينبغي أن يكون مرتبطا فقط بلحظة الانتخابات؛ بل هو تأطير مستمر حول قضايا المجتمع، ومساهمة في جعل المواطنين يعيشون السياسة بشكل منظم ومنتظم.
وتابع الاستاذ عادل فتحي بالقول أن المغرب في حاجة إلى أحزاب سياسية قوية قادرة على إنتاج فكر سياسي جديد ينهل فلسفته السياسية من محبرة تطلعات المغاربة ومستقبل المغرب ، وقادرا على اللحاق بركب التنمية في كبريات العواصم الدولية بالشكل الذي يواكب التحولات الكبرى التي نعيشها، ويستوعب التقدم الاقتصادي والاجتماعي الذي تعرفه البلاد.
إلى ذلك أكد الاستاذ عادل فتحي على ضرورة انخراط الشباب في الحياة السياسية والمشاركة في عملياتها ، مما يجعل استحقاقاتها عبارة عن محطات مفصلية في المسار السياسي المغربي”.