اقتربنا جدا من فقدان السيطرة على الذكاء الاصطناعي خاصة في الكتابة والبحث العلمي !
بالأمس القريب كانت الجامعات ترفض تماما استخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة والبحث العلمي، لكن أمام قوة طوفان الذكاء الاصطناعي سمحت الجامعات بنسبة 5% ذكاء اصطناعي ! ثم تنازلت وسمحت بــ 25 % ثم أدركت أن مسلسل التنازلات لن ينتهي فأعلنت الجامعات أنها تخلت تماما عن كواشف الذكاء الاصطناعي وأن ما يهمها الآن ليس كم استخدم الطالب الذكاء الاصطناعي ! بل كيف استخدم الطالب الذكاء الاصطناعي في الكتابة !
أصدرت شركة Turnitin، الرائدة في مجال كشف الاقتباس والذكاء الاصطناعي، تقريرها الدوري للربع الأول من سنة 2026. وأفاد التقرير بأن نحو 60% من الجامعات حول العالم التي تعتمد على خدماتها تعتزم التوقف عن استخدام كواشف الذكاء الاصطناعي التقليدية، والتوجه بدلا من ذلك إلى أدوات تتبّع عملية كتابة الطالب، بهدف فهم كيفية استخدامه للذكاء الاصطناعي.
لم تعد الجامعات تركز على قياس نسبة استخدام الذكاء الاصطناعي، بعدما تبين لها أن كواشفه غير دقيقة، وقد تسببت أحيانا في ظلم طلاب وباحثين عبر تصنيف كتاباتهم البشرية على أنها آلية. لذلك تتجه اليوم إلى مقاربة مختلفة: السماح باستخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد في إنجاز المهام، مع الإبقاء على دور الطالب في التفكير والإبداع.
غير أن هذا التوجه يواجه صعوبة كبيرة، إذ يصبح من العسير تتبّع كيفية استخدام هذه الأدوات، خاصة مع التطور المتسارع لنماذج اللغة مثل Gemini، التي باتت تنتج نصوصا قريبة جدا من الأسلوب البشري، مما يجعل التمييز بينها وبين الكتابة الإنسانية أمرا شديد التعقيد.
مقتبس بتصرف