متابعة/التواتي عبدالواحد
فاس – جريدة ماروك24ميديا
تشهد مقاطعة المرينيين بفاس وضعًا بيئيًا مترديًا جراء تدبير هش لقطاع النظافة، حيث أصبحت الأحياء تعاني من تراكم الأزبال وانتشار النقاط السوداء في غياب الصيانة والتنظيف المنتظم.
رغم التزامات دفتر التحملات المبرم بين المقاطعة والشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع، إلا أن الوضع على الأرض يكشف عن تقصير واضح، يتمثل في الاعتماد على آليات وشاحنات مهترئة لا تصلح للعمل داخل الأحياء، مما يساهم في تأخير عمليات الجمع والتطهير. كما أن نقص المستخدمين زاد الطين بلة، حيث أصبحت العديد من الأزقة والشوارع خارج أي عملية تنظيف منتظمة.
وما يزيد الأمر خطورة، هو تكرار الحوادث التي تتسبب فيها هذه الشاحنات المتهالكة، آخرها الحادثة المميتة التي شهدها حي عين قادوس، والتي أعادت طرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام الشركة لالتزاماتها، ومدى تحمل المنتخبين لمسؤولياتهم في مراقبة أداء الشركة المفوض لها.
الساكنة، التي تعيش يوميًا تحت وطأة هذا الإهمال، تدق ناقوس الخطر وتطالب رئيس مقاطعة المرينيين وبقية المسؤولين بالتدخل العاجل لتصحيح الوضع، وإعادة النظر في شروط التعاقد مع الشركة الحالية، حمايةً للبيئة، ولصحة المواطنين، وتفاديًا للمزيد من الكوارث الإنسانية.
هل يتحرك المنتخبون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ أم أن مدينة فاس ستظل رهينة تدبير عشوائي، يدفع المواطن ثمنه يوميًا؟!
Soujaa.a