google.com, pub-5726207047985757, DIRECT, f08c47fec0942fa0
الرئيسية / الرئيسية / يأتي شهر رمضان كل عام حاملا معه نفحات إيمانية خاصة، تلامس قلوب المسلمين أينما وجدوا، وتعيد ترتيب أولوياتهم الروحية والاجتماعية

يأتي شهر رمضان كل عام حاملا معه نفحات إيمانية خاصة، تلامس قلوب المسلمين أينما وجدوا، وتعيد ترتيب أولوياتهم الروحية والاجتماعية

ماروك24ميديا

يأتي شهر رمضان كل عام حاملا معه نفحات إيمانية خاصة، تلامس قلوب المسلمين أينما وجدوا، وتعيد ترتيب أولوياتهم الروحية والاجتماعية. وفي المملكة المتحدة، يعيش أفراد الجالية المغربية أجواء هذا الشهر المبارك بروح مميزة تمزج بين الالتزام الديني والاعتزاز بالهوية الوطنية، في سياق مجتمع متعدد الثقافات يحتضن تنوعا دينيا وعرقيا واسعا.

في مدن كبرى مثل لندن وبرمنغهام ومانشستر، تتزين المساجد والمراكز الإسلامية بالمصلين خلال صلاة التراويح، وتتحول قاعاتها إلى فضاءات للقاء والتعارف وتبادل التهاني. ورغم اختلاف العادات بين الجاليات، يحافظ المغاربة على خصوصيتهم الرمضانية التي تعكس عمق ارتباطهم بوطنهم الأم. فمائدة الإفطار المغربية، بما تحمله من أطباق تقليدية مثل الحريرة والشباكية والبغرير، ليست مجرد طقس غذائي، بل هي استحضار لذاكرة جماعية وهوية متجذرة.

وتتجلى الروح الوطنية لدى الجالية المغربية في حرصها على التجمع خلال هذا الشهر الفضيل، حيث تتقوى أواصر المحبة والتكافل. فالعائلات تتبادل الدعوات، وتقام مبادرات خيرية لدعم المحتاجين، سواء داخل بريطانيا أو في المغرب. ويحرص الآباء والأمهات على غرس حب الوطن في نفوس أبنائهم، من خلال الحديث عن التقاليد المغربية وقيم التضامن والاحترام التي تميز المجتمع المغربي.

كما يبرز دور الشخصيات المجتمعية في تعزيز هذا التماسك، ومن بينهن السيدة صفاء بناني التي احتضنت في بيتها لقاء جمع بعض أفراد الجالية في أجواء رمضانية دافئة. إن الصورة التي توثق هذا اللقاء تعكس معنى الضيافة المغربية الأصيلة، حيث تتجسد روح الأخوة والتآخي في أبسط التفاصيل؛ ابتسامات صادقة، مائدة عامرة، وأحاديث يملؤها الحنين والانتماء.

هذه الصورة لا تمثل مجرد مناسبة اجتماعية، بل هي رسالة واضحة بأن الجالية المغربية في بريطانيا، رغم بعدها الجغرافي عن الوطن، تظل متشبثة بقيمها وتقاليدها. فهي تؤكد أن رمضان ليس فقط شهراً للعبادة، بل أيضا فرصة لتعزيز الروابط الإنسانية، وتجديد الروح الوطنية التي تجمع المغاربة أينما كانوا.

وهكذا، يبقى رمضان في بريطانيا مناسبة تتجلى فيها معاني الإيمان والانتماء، حيث تنصهر الهوية المغربية في فضاء بريطاني منفتح، في مشهد يعكس قدرة الجالية على الحفاظ على جذورها والمساهمة الإيجابية في المجتمع الذي تعيش فيه، بروح من الاحترام والتعايش والتضامن
✍️ سميرة ملوكي

شاهد أيضاً

الشباب المغربي صوت التغيير في زمن الانتخابات

بقلم حسن أوتغولت الشباب المغربي صوت التغيير في زمن الانتخابات في ظل التحولات السياسية التي …

العاصمة الإسماعيلية تحتضن دورة جديدة من المعرض الدولي للفلاحة ، تعرفوا على ابرز مستجداتها

العاصمة الإسماعيلية تحتضن دورة جديدة من المعرض الدولي للفلاحة ، تعرفوا على ابرز مستجداتها . …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *