ماروك24ميديا
في أخر جلسة عقدها المجلس الإقليمي بالخميسات لدورة يناير 2026 المبرمج ليوم الاثنين 12يناير 2026 ،وبحضور رئسية المجلس الإقليمي و السيد الكاتب العام لعمالة الخميسات ، لوحظ من جديد مشهد مستفز للرأي العام ، أثار سخط المتابعين .
حضور جد باهث لمستشارين ينوبون على الساكنة لمناقشة قضايا حيوية ، في جلسة انطلقت بتقرير مفصل عن اجتماعات السيدة رئيسة المجلس الإقليمي، و عرض تفصيلي للمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي حول الدخول المدرسي برسم الموسم الحالي .
غياب الأعضاء المنتخبة حَوّل قاعة الاجتماعات من فضاء نقاش مسؤول إلى منصة تسجيل حضور الأقلية . ففي العرض الذي قدم السيد المدير الإقليمي للتربية والتعليم و الذي فصّل في التطورات التي عرفتها المؤسسات التعليمية العمومية ، سواء في تصاعد عدد المتمدرسين، و زيادة فضاءات التمدرس ، و نسب مرتفعة لتعميم الريادة بالاقليم ،و نسب التمكن من التعلمات الأساس ، اضافة إلى تطور ملموس في بناء الداخليات و الرفع من عدد المنح المخولة للتلاميذ .نقاط مهمة لم تتم مناقشتها ، و كانت تستوجب تدخل المستشارين لتوجيه تساؤولاتهم من جدوى الإصلاحات هل تستهدف الكم العددي فقط ، أم كان من الضروري أن توفر تجويد للخدمات التعلمية ، و خاصة بعد رصد ارتفاع مهم لعدد التلاميذ والاساتذة لمؤسسات الريادة ، مقابل تراجع واضح و تباطؤ زيادة في المفتشين المواكبين و المؤطرين بداخلها ، إضافة إلى ضرورة التدقيق في عدد الزيارات و التكوينات المخصصة للأطر التربوية من قبل المفتشين خلال كل شهر ، دون إغفال النقص المهول لعدد من المؤسسات التعليمية للحراس العامين بها مما جعل الفوضى تستشري بعدد منها و استنفار للأساتذة و المديرين طيلة الأسبوع.
ارتفاع عدد الناجحين في الباكلوريا والذي تعدى 6300 طالب من الإقليم سنة 2025 لم يحرك من الحس الترافعي لمناضلي الأحزاب لحشد حضورهم المكثف، و الدفع نحو تحقيق عدالة مجالية بافتتاح الدراسة بجامعة بالخميسات المغيبة عن أرض الواقع، و مسائلة يومية للموقعين على الشراكة لتدشين عقارها و مسائلتهم قانونيا على الضرب في استمرارية المؤسسات الدستورية .
غياب للنقاش الجدي ، وتراجع لفعالية المؤسسة التمثيلية ، وإضعاف للشرعية الديمقراطية أكيد له علاقة بشلل التنمية المحلية ،و أصبح يرسخ لنظرة مجتمعية قاتمة و يسبب تراجعا للثقة في المؤسسات المنتخبة ، وأكيد ستكون له تداعيات على نسبة المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة . طالما أن الاحزاب لا تحمل منتخبيها مسؤولية لضمان التزامهم بواجبهم للحضور في كل الجلسات التي تختتم عادة بحفل شاي فاخر يهدر المال سواء الخاص أو العام في مجلس عنوانه “صلاة الغائب على قضايا الزمورين بعد إهمال المنتخبين” .
فعلا لقد حان الوقت لتغيير القوانين ، وعزل منتخبين بتغيير لبنود القانون المنظم ، و عدم اعذار من تغيب 3 دورات متتالية أو خمس منقطة بسبب او بدونه، فلقد طفح كيل الزمورين بعد إفراغ جلسات المجالس من دورها الجوهري و افتقادها للمصداقية المنشودة ، وإضعاف هيبتها كمؤسسة دستورية تفاخر بها الدولة الحديثة لتجديد ثقة جيل زيد للالتحاق و المشارك في الحياة السياسية .
تحرير و متابعة عفاف بنزكري من الخميسات.